تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ففي ذلك المورد أريد من الوجوب سنخ من الوجوب الموجود في ضمن افراد طولية حسب دخل الفرد الآخر في موضوع هذا الفرد ولا ضير فيه ابدا وبمثله
شرح
بشمول هذه القضية للخبر الذي يحكى عن السنة بواسطة أو وسائط كخبر الشيخ عن الصفار عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام فان خبر الشيخ مثلا خبر عادل بالوجدان ولكن لا اثر له في الشرع وخبر زرارة له اثر في الشرع ولكن لا وجود له في الوجدان وخبر الصفار لا وجود له في الوجدان ولا اثر له في الشرع وعليه يشكل الامر في شمول قضية صدق العادل للاخبار التي بأيدينا التي هي محور الشرع الحاضر وبعبارة أخرى ان شمول الحجية لمثل خبر زرارة الذي ينقل عن محمد بن مسلم عن الصفار عن الإمام عليه السلام انما يكون في ظرف يكون مؤداه الذي هو خبر ابن مسلم ذا اثر شرعي لان معنى حجيته انما هو عبارة عن وجوب ترتيب اثر المؤدى وصيرورة مؤداه ذا اثر شرعي انما تكون في فرض شمول دليل التعبد لخبر بن مسلم وإلّا فمع عدم شمول دليل التعبد بالأثر لخبر ابن مسلم لا يصير مؤدى خبر زرارة ذا اثر شرعي وعليه فإذا كان الأثر المفروض عبارة عن نفس وجوب التصديق مثلا وكان ذلك وجوبا واحدا شخصيا يتوجه الاشكال بأنه كيف يمكن شمول دليل وجوب التصديق لمثل خبر زرارة الذي منشأ صيرورته ذا اثر شرعي من قبل شمول هذا لوجوب لخبر بن مسلم . ولكن إذا عممنا الأثر الشرعي الذي باعتباره يجب تصديق العادل لكل حكم شرعي ولو حكما طريقيا مثل صدق العادل ويكون طبيعي الأثر أمكن حل هذا الاشكال بما أشرنا اليه من أن قضية صدق العادل وان كانت قضية واحدة مشتمله على انشاء واحد إلّا انه بها ينشأ طبيعي وجوب تصديق العادل الجامع بين الافراد الطولية بنحو السريان في ضمن افراد متعددة بحيث يكون أحد الافراد محققا لموضوع الفرد الآخر فموضوعها خبر العادل المتحقق وجدانا أو تعبدا وح يتحقق بانطباق هذه القضية على خبر الشيخ مثلا الذي هو خبر عادل بالوجدان خبر الصفار تعبدا وخبر زرارة كذلك باعتبار ما لهما من الآثار الشرعية فاما خبر الصفار فاثره الشرعي هو وجوب تصديقه إذا تحقق واما خبر زرارة فاثره الشرعي هو وجوب غسل الجمعة مثلا إذا تحقق فانطباق قضية صدق العادل على خبر الشيخ الذي هو خبر عادل بالوجدان صار سببا لحدوث اخبار عدول بالتعبد والحكومة في آن واحد بلا تقدم وتأخر في الزمان .