تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ينحل الاشكال المعروف في باب الخبر بالواسطة ( 1 ) وحيث اتضح ذلك نقول ( 2 ) في المقام أيضا انه لو أريد من انشاء الامر سنخ من الوجوب الموجود في ضمن الفردين الطوليين بملاحظة دخل قيام أحد الفردين بموضوعه وهو الذات في تحقق موضوع الآخر وهو دعوة الامر به فلا ضير ح في اخذ مثل هذا القيد ( 3 ) في
شرح
( 1 ) وذلك يوجب انطباق القضية المزبورة على تلك الأخبار في آن واحد وان كان صدقها على بعض في طول صدقها على الآخر فان قضية صدق العادل قضية حقيقية مثل قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَأنشأ فيها حكما واحدا عنوانا متعددا حقيقة بتعدد افراد موضوعه في الخارج وان كان بعض افراده فردا تعبديا يتحقق وجوده التعبدي بصدق القضية المزبورة على الفرد الحقيقي ، وبهذا تعرف أيضا انه لا مجال للاشكال بالدور على شمول قضية صدق العادل للاخبار مع الواسطة الذي محصله هو ان وجوب تصديق العادل لا يثبت لخبر الشيخ مثلا إلّا إذا كان له اثر شرعي وليس له اثر شرعي عبر وجوب التصديق فيتوقف ثبوته لموضوعه على ثبوته له ، وهذا الاشكال ونحوه انما يلزم للقول بحجية الاخبار مع الواسطة لو كان الحكم المنشأ في قضية صدق العادل حكما واحدا شخصيا واما لو كان المنشأ في هذه القضية احكاما متعددة حقيقة وواحدا عنوانا وانشاء فلا يلزم الاشكال المزبور ونحوه بل لا وقع له . ( 2 ) وملخصه انه في مقام الامر يكون ما هو المنشأ بهذا الانشاء الشخصي في قوله صل أو يجب الصلاة عبارة عن طبيعة الوجوب والطلب بنحو قابل للسريان في ضمن فردين من الطلب أحدهما متعلق بذات العبادة والآخر في طول الأمر الأول بعنوان داعى الامر ونظيره كما عرفت في مسألة حجية الاخبار مع الواسطة حيث نقول فيها أيضا بان الأثر الذي هو مأخوذ في موضوع وجوب التصديق انما هو عبارة عن طبيعة الأثر بنحو قابل للسريان في ضمن افراد متعددة طولية لا انه عبارة عن شخص الأثر . ( 3 ) وهو دعوة الامر في حيز الخطاب والانشاء ونظيره كما مر قوله عليه السلام إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ومن المعلوم ان المستعمل فيه في قوله وجب ليس هو شخص الوجوب والطلب بل وانما هو عبارة عن طبيعة الوجوب الساري في ضمن فردين من الوجوب متعلقين بموضوعين أحدهما الوجوب النفسي
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 138 | السيد عباس المدرسي اليزدي