جهة هذه الشبهة ( 1 ) ذهب جلّ من الفحول إلى امتناع اخذ هذا القيد وأمثاله في حيّز الامر والخطاب الواحد وهم بين من التزم بعدم تعلق الخطاب إلّا بذات العمل مع عدم تعلق الامر بالقيد الا ارشاد إلى حكم العقل بالاتيان ( 2 ) وبين من التزم باخذ القيد في طي خطاب وامر آخر غير الخطاب بذات العمل ( 3 ) وعمدة منشإ هذا الاختلاف هو ان هذا القيد مثل سائر القيود الشرعية محتاج إلى البيان أم يكفى لبيانه حكم العقل بلزوم اتيانه من قبل تماميّة البيان للامر بنفس الذات وسيجيء توضيحه عن قريب إن شاء اللّه هذا كله مما استفدته من كلمات
شرح
الملحوظ واللحاظ ويرتفع التناقض .
( 1 ) من تقدم الشئ على نفسه لحاظا وهو التناقض في اللحاظ .
( 2 ) كصاحب الكفاية قال في ج 1 ، ص 107 ان التقرب المعتبر في التعبدي ان كان بمعنى قصد الامتثال والاتيان بالواجب بداعي امر كان مما يعتبر في الطاعة عقلا لا مما اخذ في نفس العبادة شرعا الخ .
( 3 ) كما ذهب اليه المحقق النائيني في الفوائد ، ج 1 ، ص 161 ، انه ينحصر كيفية الاعتبار بمتمم الجعل ولا علاج له سوى ذلك الخ وتبعه أستاذنا البجنوردي وسائر الأساتذة قال أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ، ج 1 ، ص 117 ما افاده قدس اللّه سره في توجيه كون الواجب عبادة من الالتزام بالامر الثاني المتمم للجعل الأول وان كان صحيحا لا مناص عنه على تقدير عدم امكان اخذ قصد الامر في متعلق الأمر الأول إلّا أنّك قد عرفت انه امر ممكن فلا تصل النوبة إلى الالتزام المزبور الخ اشاره إلى ما افاده المحقق الاصفهاني من امكان اخذه في الأمر الأول كما افاده المحقق العراقي أيضا وسيأتي قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 133 واما إذا تعلق الامر بذات المقيد اى بهذا الصنف من نوع الصلاة وهذه الحصة من حصص طبيعي الصلاة فلا محذور من هذه الجهة أيضا لفرض عدم اخذ قصد القربة فيه وان كان هذه الحصة خارجا لا يتحقق إلّا مقرونة بقصد القربة فنفس قصر الامر على هذه الحصة كاف في لزوم القربة وحيث إن ذات الحصة غير موقوفة على الامر بل ملازمة له على الفرض فلا ينبعث القدرة عليها من قبل الامر بها بل حالها حال سائر الواجبات الخ .