ذكرنا من البيان ( 1 ) أيضا لا يرد عليه ( 2 ) بان ما هو متأخّر عن الحكم هو الداعي ( 3 ) بوجوده خارجا وما هو مقدم عليه الداعي بوجوده ذهنا وهما مختلفان ، وتوضيح الضعف ( 4 ) بان عمدة المحذور كون الداعي علاوة عن تأخره
شرح
لما ذا صليت يجيب من جهة امتثال امر المولى فقصد امتثال ذلك الامر الشخصي إذا كان مأخوذا في المأمور به فمن حيث إنه معلول متأخر عن نفسه من حيث إنه علة الخ وفيه انه ليس بعلة بل داع وهو اللحاظ وبالتعبير الصحيح هو التضاد والتناقض في اللحاظ كما عرفت مفصلا .
( 1 ) لوجه الاستحالة من كون الشيء المتأخر في اللحاظ متقدما .
( 2 ) هنا توهم ودفع اما التوهم ان دعوة الامر إلى ايجاد متعلقة انما هي من آثار وشؤون الامر بوجوده الذهني في نفس المكلف لا من آثاره وشؤونه بوجوده الخارجي والامر الذي وقع النزاع في امكان اخذ دعوة الامر جزءا وقيدا في متعلقة هو الامر بوجوده الواقعي الحقيقي الخارجي فلو اخذت دعوة الامر جزءا وقيدا في متعلقة لما استلزم ذلك شيئا من المحاذير المذكورة كما لا يخفى ولعل التوهم من المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 132 ان الامر بوجوده العلمي يكون داعيا وبوجوده الخارجي يكون حكما للموضوع والوجود العلمي لا يكون متقوما بالوجود الخارجي بما هو بل بصورة شخصه لا بنفسه فلا خلف كما لا دور الخ وبالجملة ان دعوة الامر إلى ايجاد متعلقة انما تتحقق بتحقق الامر خارجا فيكون الامر بوجوده الخارجي متقدما على دعوته وما يؤخذ موضوعا للحكم انما هي دعوة الامر بوجوده الذهني وعليه لا يلزم ان يكون المتقدم في اللحاظ متأخرا .
( 3 ) فان الداعي هو العلة الغائى بوجودها الذهني مقدم وبوجودها الخارجي مؤخر .
( 4 ) ما الدفع فان دعوة الامر وان كان من آثار العلم به إلّا انها من آثار العلم الطريقي إلى وجوده الخارجي فالمولى يرى في وجدانه ان دعوة الامر متأخرة عنه فيمتنع عليه لحاظها جزءا وقيدا في متعلق الأمر في انشائه لاستلزام ذلك التهافت في نفس العلم والتناقض في نفس اللحاظ لا في المعلوم والملحوظ ليقال انه لا ضير في ذلك لامكان لحاظ الأمور المتناقضة وتصورها فعليه لا يرتفع بذلك تقدم الشئ على