تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فرض وجود الموضوع خارجا يرى العقل سقوط الحكم ( 1 ) لا وجوده ( 2 ) وانما يصحّ تصوير القضايا الحقيقية على فرضه بالنسبة إلى متعلقات الافعال التي هي بمنزلة شرائط الاحكام كالخمر والعالم وأمثالها لا بالنسبة إلى فعل المكلف الذي هو معروض الحكم وكيف كان الأولى تقرير الاشكال بنحو ذكرنا ( 3 ) وبعد ما
شرح
تكون عند فعلية وجود النار في الخارج وإلّا بقيت مقدرة بتقدير وجود موضوعها واما الأحكام الشرعية فليست كذلك لان حقيقة الحكم التكليفي سواء كان طلبا للفعل أم للترك عبارة عن إرادة المولى لفعل الغير أو لترك فعله أو عبارة عن ارادته لبعض افعال المكلفين وكراهتهم لبعض افعالهم الآخر ولا اشكال في ان إرادة العاقل لفعل غيره انما تتحقق في نفسه بعد تصوره ذلك الفعل بخصوصياته وما يترتب عليه من الفائدة مع عدم المانع من طلبه في اى زمان يكون ذلك الفعل كذلك فإذا تصور العاقل فعل غيره كذلك اراده فعلا وكشف عن ارادته إياه بانشاء طلبه ولو كان ظرف مراده مستقبلا أو موضوع تكليفه غير متحقق فعلا فيقول أكرم العلماء وتصدق على الفقراء ولا تشرب الخمر مثلا وان لم يكن في وقت ارادته ذلك من المكلف فرد من افراد موضوع تكليفه كان لم يكن في وقت انشاء الطلب عالم ولا فقير ولا خمر فالتكليف فعلا متحقق في حال عدم تحقق موضوعه فلو كانت الأحكام التكليفية مجعولة بنحو القضايا لما كانت فعلية في حال عدم فعلية موضوعاتها ولكنها تكون فعلية في حال عدم تحقق موضوعاتها فلا تكون مجعولة بنحو القضايا الحقيقية نعم لو كان الحكم امرا مجعولا لامكن ارجاع الأحكام الشرعية إلى القضايا الحقيقية ولكن ليس الامر كذلك بل هو إرادة يبرزها الآمر بانشائه وينتزع عن مقام الابراز عنوان الحكم كعنوان البعث كما أنه على المختار يتصور أيضا القضية الحقيقية بالنسبة إلى مقام التحريك بحيث يتوقف التحريك على تحقق الموضوع والشرط في الخارج ولكن مقام التحريك متأخر عن مرتبة العلم المتأخر عن فعلية الحكم بمرتبة فالتحريك متأخر عن الحكم بمرتبتين . ( 1 ) اى الخارج ظرف سقوطه لا وجوده ففرض الموضوع في الخارج يخرج عن ثبوته . ( 2 ) ووجود الحكم عند تصوره ذلك الفعل بخصوصياته . ( 3 ) من تقدم الشيء على نفسه ، وأورد على المحقق النائيني في البدائع