وبهذا المعنى ( 1 ) مشتق ( 2 ) ويجيء فيه العناوين الاشتقاقية اسما أم فعلا و ( 3 )
شرح
الأول أيضا يلزمه خروج الصيغ كلها عن المصداقية للامر من جهة عدم كونها عبارة عن نفس الطلب وانما هي مبرزات عنه ، مدفوع بأنه لو سلم ذلك فإنما يرد ذلك لولا كونها وجوها للطلب ولو من جهة شدّة حكايتها عنه وإلّا فبهذا الاعتبار تكون عين الطلب ويحمل عليها الطلب بالحمل الشائع لكن لا يترتب ثمرة في البين على كونه حقيقة في الطلب المبرز أو ابراز الطلب من جهة ان القائل بكونه حقيقة في ابراز الطلب انما يدعى كونه حقيقة فيه بما انه حاك عن الطلب وبما هو وجه له لا بما له نفس الابراز ولو مع عدم الحكاية عن الطلب ، مضافا إلى أن المراد الاستعمالي من الأوامر معلوم فلا اثر له الثاني انه لا خصوصية للابراز بالقول في صدق الامر بل الابراز بما انه يعم القول والإشارة ونحوها واما ما يرى في بعض الكلمات من التعبير عنه بالطلب بالقول فإنما هو لمكان الغلبة لا من جهة خصوصية في الابراز القولي كما هو واضح ، قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 105 ، الظاهر صدق الامر على الطلب المدلول عليه بدال وان لم يكن بخصوص القول لصدقه عرفا على البعث بالإشارة والكتابة عرفا ولا يتوهم ان صدقه على البعث بهما من جهة الكشف عن الطلب القولي وذلك لان الإشارة انما هي إلى المعاني خصوصا فمن لا يعرف ان في دار الوجود الفاظا والكتابة وان كانت نقش الالفاظ إلّا ان الطلب القولي هو الطلب المدلول عليه باللفظ لا بنقش اللفظ فتوسط نقش اللفظ للدلالة على الطلب لا يجعل الطلب قوليا انتهى .
( 1 ) اى الطلب .
( 2 ) المشتق من لفظ الامر - امر يأمر أمرا آمر مأمور وهكذا .
( 3 ) فان الامر بمعنى الطلب يجمع على أوامر الثالث الظاهر أن استعماله في كلا المعنيين المزبورين بنحو الحقيقة على نحو الاشتراك اللفظي لشهادة أحد المعنيين المذكورين جامدا والآخر معنى حدثى كما اختاره المحقق العراقي وصاحب الكفاية وغيرهما من الأساتذة كاستادنا الخوئي . وذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ، ج 1 ، ص 86 والتحقيق انه لا اشكال في كون الطلب المنشأ بإحدى الصيغ الموضوعة له معنى له وان استعماله فيه بلا عناية واما بقية المعاني فالظاهر أن كلها راجعة إلى معنى واحد وهي الواقعة التي لها أهمية في الجملة وهذا المعنى قد ينطبق على الحادثة وقد ينطبق على الغرض وقد يكون غير ذلك نعم لا بد وان يكون المستعمل فيه من قبيل الافعال
و