تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
منه ، فلو سلم دلالة اللفظ عليه فإنما هو من باب الملازمة العرفية الناشئة من الغلبة دون الوضع مع أنهم لو أراد وأبا لقول المخصوص نفس اللفظ اعني الملفوظ ، فكان اللازم عدم صحة الاشتقاق منه لعدم دلالته ح على معنى حدثى مع وقوعه منه بجميع تصاريفه انتهى وأشار إلى ذلك في الكفاية ، ج 1 ، ص 90 واما بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص - اى صيغة الامر - ومجاز في غيره ، ولا يخفى انه عليه لا يمكن منه الاشتقاق فان معناه ح لا يكون معنا حدثيا مع أن الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر فتدبر ، ويمكن ان يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه - اى القول المخصوص - تعبيرا عنه بما يدل عليه نعم القول المخصوص اى صيغة الامر إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الامر لكنه بما هو طلب - اى لا بما هو قول مخصوص - مطلق أو مخصوص انتهى على الخلاف في كون الامر لمطلق الطلب الأعم من الوجوب أو الاستحباب أو الطلب الوجوبي لا من مصاديقه بما هو شأن أو فعل أو غير ذلك وتقدم ان القول المخصوص لا يصلح ان يكون مبدأ للمشتقات وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 15 وان كان وجه الاشكال ما هو المعروف من عدم كونه معنى حدثيا ففيه ان لفظ اضرب صنف من أصناف طبيعة الكيف المسموع وهو من الاعراض القائمة بالمتلفظ به فقد يلاحظ نفسه من دون لحاظ قيامه وصدوره عن الغير فهو المبدا الحقيقي الساري في جميع مراتب الاشتقاق وقد يلاحظ قيامه فقط فهو المعنى المصدري المشتمل على نسبة ناقصة وقد يلاحظ قيامه وصدوره في الزمان الماضي فهو المعنى الماضوى - وعليه فالامر موضوع لنفس الصيغة الدالة على الطلب مثلا الخ - وان جميع الأشياء باعتبار صدورها من فاعلها فعل وامر وباعتبار وجودها في أنفسها لا فعل - ولا امر بل شيء والطلب بالقول من جهة صدورها فعل وامر - قال في المحاضرات ، ج 2 ، ص 13 ، فاللفظ من الحيثية الأولى - اى حيثية صدوره من اللافظ خارجا - وان كان قابلا للتصريف والاشتقاق إلّا ان لفظ الامر لم يوضع بإزاء القول المخصوص من هذه الحيثية وإلّا لم يكن مجال لتوهم عدم امكان الاشتقاق والصرف منه بل هو موضوع بإزائه من الحيثية الثانية - اى حيثية تحققه ووجوده في الخارج - وبهذه الحيثية غير قابل لذلك انتهى .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 11 | السيد عباس المدرسي اليزدي