وثانيتهما ( 1 ) ما يساوق الطلب ( 2 ) المظهر بالقول أو غيره من الكتابة والإشارة ( 3 )
شرح
المعاني المنقولة في المتن حيث لم تلاحظ مصداقية الموضوع له لها قطعا مضافا إلى أن الفعل الذي يتعلق به الغرض لما فيه من الفائدة الملاءمة للطبع ليس مصداقا للغرض بل مصداقه تلك الفائدة فليس مدخول اللام دائما مصداقا للغرض ( إلى أن قال ) وكما في جعل الامر في قوله تعالىوَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا *بمعنى الفعل العجيب فإنه لا يتوهم لمصداقيته للفعل العجيب بما هو عجيب فضلا عن الوضع لمفهومه أو لمصداقه بل الامر هنا بمعناه المعروف حيث إن العذاب لمكان تعلق الإرادة التكوينية به وكونه قضاء حتميا يطلق عليه الامر كما انّه في جميع موارد انزال العذاب عبر عنه به لهذه النكتة انتهى . وفيه اما عن الأول فيراد المصداق والمفهوم بحسب المحاورات العرفية والألسنة فإنه يتبادر بدوا من قولك جئت لامر كذا ان الامر مستعمل في الغرض ولكن بالدقة والتأمل يرى أن الامر ليس كذلك بل استعمل الامر في مفهومه ويكون هنا مصداق الغرض فيكون الاشتباه مما ينطبق عليه واما عن الثاني فلنفرض ان في هذا المثال مناقشة فقد صرح في كلامه هنا - ولو مثل لمصداق العجيب بقوله تعالىإِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِلكان أولى الخ .
( 1 ) المعنى الثاني هو المساوى للطلب المبرز .
( 2 ) وهو السعي نحو المأمور به .
( 3 ) وسيأتي وجهة قال في الفصول ، ص 63 ، واما بحسب الاصطلاح فقد يطلق ويراد به الطلب المخصوص كما هو معناه الأصلي ومنه قولهم الامر بالشيء هل يقتضى كذا أو لا وقد يطلق ويراد به القول المخصوص اعني ما كان على هيئة افعل وليفعل ونظائرهما ومنه قولهم الامر حقيقة في كذا ويجمعونه على أوامر على خلاف القياس - إلى أن قال - ثم إن كثيرا منهم نقلوا الاتفاق على كونه حقيقة في هذا لمعنى اعني قول المخصوص وجعلوا النزاع في بقية معانيه فذهب بعضهم إلى أنه مجاز فيها لأنه أولى من الاشتراك ومنهم من جعله مشتركا معنويا بينه وبين الشأن حذرا من المجاز والاشتراك المخالفين للأصل ومنهم من جعله مشتركا لفظيا ، وهو منهم بمكانة من الوهن ، لأنا نقطع بان الامر لا يطلق على نفس القول لا لغة ولا عرفا الا مجازا فان المفهوم من قول القائل انا آمر بكذا وزيد امر بكذا وقوع الطلب منه دون صدور لفظ