تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
لا صرف الطلب ولو لم يظهر ( 1 ) ولا صرف اظهاره ولو لم يكن في الواقع طلب ( 2 )
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك واضح لما يرى من عدم صدق الامر على مجرد الإرادة النفسانية الغير البالغة إلى مرحلة الابراز حيث لا يصدق على من كان طالبا لشيء من عبده ومريدا له منه بلا ابراز ارادته بالقول أو نحوه انه آمر به بل الصادق عليه انه طالب ومريد غير آمر ، على أن لازم ذلك هو ان يكون استعماله دائما في غير معناه الموضوع له لان ما يجئ في الذهن عند الاستعمال لا يكون إلّا صورة الإرادة ومفهومها لا حقيقتها وعليه فلا يكون استعماله في معناه الحقيقي الذي هو الإرادة القائمة بالنفس . ( 2 ) والوجه في ذلك ظاهر فإنها وامر صورية بمعنى انها صورة امر ولهذا لا يقولون فيما لو امر المولى عبده امتحانا وانكشف لهم انه بداعي الامتحان بعثه انه امره بل يقولون إنه اظهر له الامر بذلك حيث لا مطابق لمفهوم الامر في الخارج كما لو قال المولى لعبده أريد منك كذا واطلع أحد انه لا يريده واقعا لقال انه لا يريده منه واقعا ولكن اظهر له انه يريده فلا تكون الأوامر الامتحانية أوامر حقيقية فمما ذكرنا تعرف ان مطابق الإرادة سواء انكشفت بدال عليها أم لم تنكشف هي حقيقة الشوق الخاص كذلك مطابق مفهوم الامر هو الطلب اعني الإرادة الحقيقية ، ولكن في حال اظهارها للمخاطب واشعاره بها لا مطلقا ، بقي هنا أمور ، الأول ان الامر حقيقة في الطلب المبرز بما هو مبرز بنحو خروج القيد ودخول التقييد أو كونه حقيقة في ابراز الطلب وابراز الامر الاعتبار النفساني في الخارج وهو القول الحاكي عنه بعد اعتبار ذلك الشئ في ذمة المكلف من جهة اشتماله على مصلحة داعية إلى ذلك والمادة مصداق للطلب الاعتباري واختاره أستاذنا الخوئي أيضا وعلى اى ربما يقال بتعين الأخير نظرا إلى ظهور العنوان وهو الامر في اختيارية وكونه على الأخير اختياريا بتمامه من الابراز والتقيد بالطلب بخلافه على الأول فإنه من جهة جزئه الركني وهو الطلب غير اختياري ، وفيه ان ما ذكر مجرد استحسان لا يثبت به الوضع ، خصوصا مع استلزام الأخير لعدم صحة الاشتقاقات منه باعتبار عدم كون معناه ح معنى حديثا قابلا للاشتقاق لان ما هو المبرز ح انما كان هو الهيئة ومعناه لا يكون إلّا معنى جامد يا غير حدثى بخلافه على الأول فان المعنى عليه بنفسه يكون معنى حدثيا قابلا للاشتقاق . وما قيل من أنه على