انّ المراد من ( 1 ) الطلب ( 2 ) المظهر الراجع اليه حقيقة الامر هو الطلب الحقيقي ( 3 ) وما هو بالحمل الشائع طلب كما أن المراد من اظهاره أيضا كذلك ( 4 ) ولكن هذا المعنى ( 5 ) مأخوذ في حقيقة ( 6 )
شرح
حالة تسمى بالترجى وقد يكون تحقق تلك الصفات في النفس لا من جهة متعلقاتها بل توجد النفس تلك الصفات من جهة مصلحة في نفسها - إلى أن قال - ان المتكلم بالألفاظ الدالة على الصفات المخصوصة الموجودة في النفس لو تكلم بها ولم تكن مقارنة مع وجود تلك الصفات أصلا نلتزم بعدم كونها مستعملة في معانيها واما ان كانت مقارنة مع وجود تلك الصفات فهذا استعمال في معانيها وان لم يكن تحقق تلك الصفات بواسطة تحقق المبدا في متعلقاتها انتهى فأجاب عنه المحقق العراقي بما ملخصه قد مر في مباحث الحرفية انها اخطارية لا ايجادية والربط بين الموضوع والمحمول ربما يكون بعثيا وربما يكون تمنويا وربما يكون ترجويا فان هذه الروابط معان حرفية يدل عليها هيئة الكلام فإذا قيل صل يدل على ربط شيء وبضميمة الأصل العقلائي من تطابق الإرادة الاستعمالية للإرادة الجدية يكشف عن أن الانشاء مطابق للإرادة فلا يكون معنى صل اطلب منك الصلاة ولا يكون حكاية عن الخارج أيضا لأنه ربما لا يكون له خارج فان البحث لا يكون في الخارج بل يكون اللفظ فانيا في المفهوم اوّلا ثم منه إلى المصداق لو كان له المصداق في الخارج .
( 1 ) اى من الامر هو .
( 2 ) اى نفس الطلب اى المفهوم المنتزع عن حقيقته اى مفهومه الحاكي عن الطلب الحقيقي القائم بالنفس غايته بما انه يرى عين الخارج لا بما انه مفهوم ذهني ولا بما هو هو فلا يكون عبارة عن المفهوم بما هو موقع باستعمال اللفظ فيه بقصد الايقاع المعبر عنه بالطلب الانشائي .
( 3 ) وحاك عن الصفة النفسانية .
( 4 ) اى اظهار الطلب الحقيقي .
( 5 ) اى الاظهار والانشاء .
( 6 ) لعل الصحيح - حقيقته - اى حقيقة الطلب والامر فان الامر هو الطلب المبرز .