تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
الصفات فلا يطلق على الجوامد بل يمكن ان يقال إن الامر بمعنى الطلب أيضا من مصاديق هذا المعنى الواحد فإنه أيضا من الأمور التي لها أهمية فلا يكون للفظ الامر الا معنى واحد تندرج فيه كل المعان المذكورة - ومعه ينتفى الاشتراك اللفظي انتهى . وفيه ان المعنيين كما عرفت متغايران وأحدهما جامد والآخر حدثى وأحدهما يجمع على الأمور والآخر على الأوامر فكيف الجامع بين الامرين المتباينين ، والوجه في ذلك ان الجامع اما حدثى أو جامد وعلى كلا التقديرين لا يكون جامعا لأنه على الأول لا ينطبق على الجوامد وعلى الثاني لا ينطبق على الحدثى وأجاب أستاذنا الخوئي مضافا إلى ما تقدم انه لا وجه لاخذ الأهمية قيدا في مفهوم الامر فإنه يصح توصيف الامر بما لا أهمية له فلو كان التقييد بالأهمية مأخوذا فيه لزم التناقض من توصيفه بذلك انتهى . قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 106 التحقيق ان الجامع بين جميع المعاني ان كان مفهوم الشئ - إلى أن قال - لكنه لا دخل له بعدم معقولية الجامع بين المعنى الحدثى والجامد بل نفس المعنى الجامع لا يقبل الاشتقاق بنفسه وان كان الجامع مفهوما آخر فعدم معقوليته بديهي إذ لا جامع أعم من مفهوم الشئ لكن عدم قابلية بعض المصاديق للاشتقاق لا يدل على عدم قبول الجامع كما أن عدم قبول الجامع لا يدل على عدم قبول بعض المصاديق كما في الوجود والشئ مثلا فان الوجود جامع لجملة الماهيات الموجودة وهو قابل للاشتقاق ومصاديقه متفاوتة والشئ جامع لكل شيء وهو غير قابل للاشتقاق حيث لا قيام له بشيء بخلاف مصاديقه فإنها مختلفه - ولو بنى على الوضع لجامع يجمع الطلب وغيره لكان هو المتعين وح يرد عليه ما عرفت انتهى ان الشئ يكون جامعا عنوانيا فوق المقولة ولا يكون جامعا معنويا بحيث يكون كل مصداق منه موافقا مع الآخر ، الرابع ذكر في الكفاية ، ج 1 ، ص 90 ، انما المهم بيان ما هو معناه عرفا ولغة ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة وقد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنة ولا حجة على أنه على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الحقيقة والمجاز وما ذكر في الترجيح - اى المجاز خير من الاشتراك لكثرته أو الاشتراك خير من المجاز لكونه ابعد من الخطا - عند تعارض هذه الأحوال لو سلم ولم يعارض بمثله فلا دليل على الترجيح به فلا بد مع التعارض من الرجوع إلى الأصل في مقام العمل نعم لو علم ظهوره في أحد معانيه ولو احتمل انه كان للانسباق من الاطلاق