المتعلق بالذات إذ الامر المتعلق بالجميع وان كان واحدا ولكن بملاحظة قابلية التحليل بقطعة متعلقة بالذات وقطعة أخرى متعلقه بالدعوة كان العلم بكل قطعة علما على حدة فأحدهما محرّك لمحركية الآخر وح من اين يلزم محرّكية الامر إلى محرّكية نفسه كي يجيء ما ذكرت من المحذور وأضعف من هذا التقرير توهم آخر ( 1 ) من ادخال المقام في صغريات القضايا الحقيقية من كون الحكم منوطا
شرح
للحصة الأخرى منه .
( 1 ) وهو الذي افاده المحقق النائيني قدس سره قال في الأجود ، ج 1 ، ص 106 استحالة التقييد في حد ذاته في مقام الانشاء والفعلية والامتثال اما في مقام الانشاء - اى الخطاب - فلما عرفت ، ص 105 فقد يقال بعدم استحالة اخذ العلم في الموضوع في ذاك المقام لعدم توقف الانشاء على وجود الموضوع قطعا إلّا ان التحقيق استحالته أيضا من وجهين الأول ان المجعول في مقام الانشاء - ليس إلّا الأحكام الفعلية لموضوعاتها الخارجية وبعبارة أخرى الأحكام الفعلية هي الاحكام الموجودة بنفس الانشاء لموضوعاتها المقدر وجودها غاية الأمر انها قبل وجود موضوعاتها فرضية وبعده خارجية فإذا فرضنا امتناع المجعول لاستلزامه الدور فيلزم امتناع الجعل أيضا إذ استحالة الوجود يستلزم استحالة الايجاد قطعا ، الثاني ان العلم بشخص الحكم يؤخذ في الموضوع على نحو القضايا الحقيقة المستعملة في تمام العلوم التي منها القضايا المتكفلة للأحكام الشرعية وح فلا بد من فرض الموضوع في مقام الانشاء والحكم على المفروض كما في قضية الخمر حرام فان الحاكم في مقام حكمه بالحرمة يفرض وجود الخمر خارجا ويحكم عليه بالحرمة فإذا فرضنا اخذ العلم بالحكم في مقام الانشاء بنحو يكون مرآة لما في الخارج وينطبق عليه فلا بد من أن يفرض وجود العلم بالحكم في ذاك المقام ومن الواضح ان فرض وجود العلم بالحكم فرض وجود الحكم فلا بد وان يكون الحكم مفروض الوجود قبل وجوده ولو بالقبلية الرتبية وهو ما ذكرناه من محذور الدور بعينه وان لم يكن دورا اصطلاحا - تقدم الشئ على نفسه - فالموضوع في القضايا الحقيقية دون الفرضية غير المعقولة أي الوهمية كأنياب الاغوال التي لا تنطبق على الخارج أصلا فلا كلام لنا عليه ، لا بد وان يكون مفروض الوجود في الخارج في مقام اخذه موضوعا من دون ان يكون تحت التكليف أصلا ولا فرق فيه بين