كون الامر محركا إلى محركية شخصه ومرجعه إلى كون الشيء علّة لعلية نفسه ، إذ لنا ح ان نقول ( 1 ) ان ما يلزم في المقام محركية العلم بالامر بالدعوة للعلم بالامر
شرح
ما يلزم من وجوده عدمه محال .
( 1 ) وملخص الجواب عن الوجه الأول وبه يتضح الجواب عن الوجه الثاني جعل الامر المتعلق بالشيء المركب حصصا متعددة بتعدد اجزائه فيجعل دعوة حصة منه موضوعا لحصة أخرى وعليه لا يلزم التهافت والتناقض في اللحاظ لتعدد الملحوظ واللحاظ ، اللّهم إلّا ان يقال لا ريب في ان الانسان إذا امر بشيء انما ينشئ امرا واحدا سواء كان متعلقه مركبا أم بسيطا ولا يرى امره المتعلق بالشيء المركب أو امر متعددة بتعدد اجزاء ذلك المركب فإذا اخذ دعوة امره موضوعا لذلك الامر لزم التناقض في اللحاظ فيمتنع عليه لحاظ دعوة الامر موضوعا وتحصص الامر المتعلق بالشيء المركب بعدد اجزائه تحليل عقلي لا تعدد في الانشاء ليكون بعض المنشئات موضوعا للآخر ليتعدد الملحوظ واللحاظ ويرتفع التناقض المزبور نعم إن كان سنخ الحكم فهو وجه دقيق سيأتي وبالجملة مما ذكرنا من الجواب عن الوجه الأول من أن الامر المتعلق بالعمل المركب ينحل إلى أوامر متعلقة بعدد اجزاء متعلقة وتكون طبيعة الصلاة مأمورا بها بأحد الأوامر الانحلالية والاتيان بها بداعي امرها مأمورا به بأمر آخر من الأوامر الانحلالية ويكون الامر الانحلالى الأول موضوع الامر الانحلالى الثاني فلا يكون الامر داعيا إلى دعوة نفسه نظير صل متطهرا ان الامر المتعلق بالصلاة المقيدة بالطهارة ينحل إلى الامر بنفس الصلاة وإلى الامر باتيانها في حال الطهارة لا إلى الامر بالطهارة نفسها ، ظهر الجواب عن الوجه الثاني أيضا فان كل جزء من العمل تتعلق به حصة من الامر المتعلق بالكل وامتناع تعلق قصد الامتثال بالحصة المتعلقة بقصد الامتثال لا يستلزم امتناع تعلق قصد الامتثال بالحصة المتعلقة بنفس الصلاة مثلا بل هو ممكن فإذا قلنا بانحلال الامر المتعلق بالمركب إلى حصص متعددة بعدد اجزاء أو باعتبار قيوده التي تقيد بها لان الانحلال المزبور ليس إلّا تجزية عقلية والعقل لا يرى فرقا في هذه التجزية بين الاجزاء التي هي كون الأشياء المتغايرة منضما بعضها إلى بعض وبين الخصوصيات التي يصير الشئ بانضمامها اليه شيئا خاصا في قبال شيء آخر ، وعلى اى لزم ان يكون الامر المتعلق بالصلاة بقصد امتثال امرها منحلا إلى الامر بالصلاة نفسها وإلى الامر بقصد امتثال امرها فيكون بعض حصص الامر المتعلق بالمركب موضوعا