لا واقعا ( 1 ) فكأنه يرى الشيء موضوع علمه ومتعلقه وفي هذا النظر يرى المعلوم سابقا عن علمه ومع هذا اللحاظ يأبى عن أن يأخذ العلم به في موضوع نفسه إذ لازمه كون العلم به مقدّما عليه رتبة في نظره مع أنه مؤخّر عنه في لحاظه ، وبعين هذا المناط ( 2 ) أيضا يأبى عن الاخذ في الموضوع ما هو من شؤون هذا العلم من الدعوة ( 3 ) و ( 4 ) ح فمجرد كون الدعوة من تبعات العلم بالامر لا نفسه واقعا له لا
شرح
131 بل المانع من تقويم الحكم لموضوعه وتقوم موضوعه به أو بما ينشأ من قبل حكمه ان الحكم متأخر طبعا عن موضوعه فلو اخذ فيه لزم تقدم المتأخر بالطبع وملاك التقدم والتأخر الطبعيين ان لا يمكن للمتأخر ثبوت الا وللمتقدم ثبوت ولا عكس كما في الاثنين بالنسبة إلى الواحد ونسبة الإرادة إلى ذات المراد كذلك إذ لا يمكن ثبوت للإرادة الا وذات المراد ثابت في مرتبة ثبوت الإرادة ولا عكس لامكان ثبوت ذات المراد تقررا وذهنا وخارجا بلا ثبوت الإرادة ولا منافاة بين التقدم والتأخر بالطبع والمعية في الوجود كما لا يخفى الخ ولم يقبل هذا الوجه وسيأتي ان قلت إن العلم انما يتعلق بالصور الذهنية ولا يتعلق بالأمور الخارجية بشهادة امكان تعلقه بالمعدومات بل الممتنعات وح فإناطة الحكم خارجا به لا يوجب الدور فإنه ليس منوطا بالحكم الخارجي قلت بان العلم وان لم يتعلق بالخارج بل بنفس الصورة الحاكية عنه لكن بنحو ترى خارجية مفروضة الوجود في الخارج وتعلق العلم بها مفروضة الخارجية مانع من كونها منوطة بالعلم ويجرى شبيه هذا التوهم في المقام .
( 1 ) فربما في الواقع لا معلوم أصلا لكونه جهلا مركبا .
( 2 ) الذي قلنا في العلم .
( 3 ) وهو تقدم ما هو متأخر لحاظ فشخص لحاظا دعوة الامر المتأخر رتبة عن الموضوع يؤخذ في موضوع هذا الامر في هذا اللحاظ في رتبة متقدمة عليه نفس ذلك اللحاظ لا لحاظ آخر .
( 4 ) تقدم مثله في الجواب عن الدور في العلم بالحكم المأخوذ في الموضوع وفي المقام قصد الامتثال يتوقف على العلم بالامر لا الامر واقعا فالامر واقعا يتوقف على الموضوع لكن الموضوع يتوقف على العلم بالامر لا الامر واقعا فلا دور .