ثم إن الظاهر الاكتفاء ( 1 ) بكل واحد من هذه المراتب في قرب العبادي الزائد عن قربها الذاتي الاقتضائي ( 2 ) كما أن الظاهر أيضا امكان اخذ المرتبة الأولى ( 3 ) والأخيرة ( 4 ) في حيّز الامر والإرادة ولو شخصية ( 5 ) نعم في اخذ القرب بالمرتبتين الأخيرتين من دعوة المحبوبية أو الامر شخصا اشكال مشهور ( 6 )
و
شرح
العبادة بداعي ابتغاء مرضات اللّه تعالى وهذا المعنى يتحقق باتيان العمل بداعي الامر أو طلبا لثوابه أو فرارا عن عقابه أو لكونه اهلا له الخ .
( 1 ) كما عرفت مفصلا .
( 2 ) بمعنى كون العمل عبادة جعلية يحتاج إلى نية التقرب بأحد هذه الدواعي وبدونه لا تتحقق العبادة .
( 3 ) بداعي رجحان العمل عقلا .
( 4 ) بداعي كونه اهلا للعبادة .
( 5 ) لان المختار امكان اخذ قصد التقرب في متعلق شخص الامر المطلوب قصد امتثاله فحال قصد التقرب حال سائر القيود الشرعية الأخرى ولذا سيأتي ان اخذ في متعلق الأمر فهو وإلّا فمع جريان مقدمات الحكمة يتمسك بالاطلاق لنفى اعتباره ومع عدم جريانها لاختلال بعض شروطها يكون المرجع ما يناسب المورد من الأصول ، واما على القول بامتناع اخذ قصد التقرب في متعلق شخص الامر فان قلنا بامكان التكليف به بأمر آخر فالمتبع هو ذلك الامر الآخر ومع عدمه يكون المرجع في مقام العمل هو الأصل وان قلنا بامتناع الامر به مطلقا فيمكن بيان اعتباره بأحد طريقين اما باخبار المولى بدخله في الغرض أو بحكم العقل بلزومه في مقام الشك لو قلنا بالاشتغال في أمثاله وسيأتي مفصلا .
( 6 ) أيضا سيأتي مفصلا والعمدة ان العبادة لا تنحصر بقصد الامر كما ذهب اليه جمع منهم صاحب الجواهر قدس سره وعلى هذا الأساس انكر الشيخ البهائي الثمرة في بحث الضد لان العبادة تتوقف على قصد الامر ولا امر بضد الأهم ولو لم نقل باقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده الخاص وجوابه بطلان هذا الأساس كما عرفت وسيأتي أيضا وان تحقق العبادة لا يتوقف على قصد الامر فقط على ما عرفت مضافا إلى أن الملاك والمصلحة التي هي علة للامر قصدها بما هي علة للامر يرجع بالآخرة إلى