تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أم جعلا ( 1 ) و ( 2 ) اما اتيان العمل بداعي تحصل الثواب أو الفرار عن العقاب فلا محيص ( 3 ) في العبادات من سبق داعى آخر وإلّا فيستحيل اتيانها بهذا الداعي الا لغفلة وذهول وهو مما لا يعبأ به ( 4 )
شرح
الشارع يكون مصداقا للطاعة . ( 1 ) اى بالجعل وبناء العقلاء على كونه عبادة وكذا القسم الأول كما سيأتي . ( 2 ) ومنها خوفا من النار وطمعا في الجنة قال في نهج البلاغة روى في الوسائل باب 9 من أبواب مقدمة العبادات ح 3 انه عليه السلام قال إن قوما عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التجار وان قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد وان قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار الحديث . ( 3 ) يقول الماتن ان القسم الأخير لا محاله يكون لداع آخر من امر المولى أو المصلحة الملزمة في العمل وإلّا لما ذا يأتي بالعمل طمعا في الجنة أو خوفا من النار مع أنه لا امر له ولا نهى عنه قال المحقق النائيني في كتاب الصلاة ، ج 2 ، ص 11 ان الاتيان بداعي الثواب والعقاب يتصور على وجهين الأول ان يكون نفس العلم بترتبهما محركا له في العمل مع قطع النظر عن كونهما معلولي الامر بحيث لو فرض ولو محالا ترتبهما من غير وجود الامر كان ذلك داعيا له نحو العمل وفي مثله يبطل العمل لعدم تحقق تحريك لامر المولى فيه أصلا سواء اتى به بداعي الثواب الأخروي أو فرارا عن عقابه أو اتى به بداعي الدنيوي منهما ، وثانيهما ان يكون الامر بما يترتب عليه من الثواب على موافقته أو العقاب على مخالفته محركا وداعيا له نحو العمل بحيث يكون انبعاث الإرادة من العبد نحو العمل بتحريك الامر ودعوته لكن لا بما هو نفسه بل بما يترتب عليه من الأثر فصفة البعث انما هي له فهو المحرك وهو الباعث واقعا لكن بما يترتب عليه من الأثر بحيث لو لم يكن يترتب عليه ذلك لما كان يدعوا المكلف نحو العمل بما هو امر المولى لقصور العبد عن معرفة جلاله وجماله لكن مع ذلك يكون هو الداعي والمحرك لا ان نفس اثره هو المحرك الخ . ( 4 ) قد عرفت عدم كفايته ، ومنها ما عن المحقق النائيني في كتاب الصلاة ج 2 ص 27 ان المستفاد من الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ليس إلّا اعتبار أن تكون
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 118 | السيد عباس المدرسي اليزدي