ان من المعلوم ( 1 ) ان ما هو موضوع للامر ملحوظ في رتبة سابقه عنه ومن البديهي ( 2 ) ان ما هو ملحوظ في الرتبة اللاحقة يستحيل في هذا اللحاظ يرى في الموضوع الملحوظ سابقا و ( 3 ) ح فكما ان الحكم والامر يرى لاحقا ( 4 ) كك العلم بالامر أيضا يرى لاحقا عن الامر ( 5 ) وكك ( 6 ) ما هو من شؤون هذا العلم كدعوته أيضا يرى في المرتبة اللاحقة عن المعلوم من الامر وح ( 7 ) يرى جميع هذه
شرح
موضوعه هو نفس المكلف البالغ العاقل فإنه إذا كان باقيا يكون عليه الحكم وهنا جزء موضوع الحكم هو الدعوة والامر متعلق له ولا يراد كون الحكم متوقف على موضوعه خارجا بل رتبة كما عرفت والدعوة متأخرة عن الحكم ومتعلقة جزما كيف يوجد في متعلقه والشبهة انما يكون من جهة اللحاظ كما تقدم فلحاظ شخص واحد كيف يكون سابقا ولاحقا .
( 1 ) هذا هو المحذور .
( 2 ) وجه المحالية .
( 3 ) بيان صغرى المحذور في المقام .
( 4 ) الامر والحكم في المرتبة المتأخرة عن الموضوع كوجوب الحج للمستطيع فلا بد من الموضوع وهو الحج حتى يتعلق عليه الحكم وهو الوجوب .
( 5 ) والعلم والجهل بالحكم في الرتبة المتأخرة عن الحكم فإنه من الأمور الذات الإضافة فيحتاج إلى المتعلق فلو لم يكن له متعلق كيف يتعلق به العلم .
( 6 ) وما يكون من شؤون هذا العلم أيضا هو دعوة الامر واتيانه بداعي امتثال الامر يكون في الرتبة المتأخرة عنه لا محاله .
( 7 ) فهذه مراتب متأخرة عن الموضوع فان القرب الناشى عن دعوة هذا الامر انما هو معلول شخص هذا الامر ومترتب عليه ولازمه هو كونه في رتبة متأخرة عن الامر بحيث يصح ان يقال في شخص هذا اللحاظ ويحكم عليه بأنه عقيب هذا الامر ومترتب عليه ترتب المعلول على علته فمع كونه مرئيا في هذا اللحاظ عقيب الامر وفي رتبة متأخرة عنه فكيف يمكن ان يؤخذ مثله في موضوع هذا الامر في نفس هذا اللحاظ وفي رتبة متقدمة عليه وهل هو الا من المستحيل .