دخلها في الغرض بنحو يكون تفويتها تقصيرا مستتبعا لاستحقاق العقوبة ومن المعلوم ان العقل قاصر عن درك هذا المعنى فلا بد ان يكون بيانه بيد الشرع ليس إلّا نعم ما يدركه العقل مستقلا هو دخل القربية في استحقاق المثوبة ( 1 ) وفي مثل ذلك لا يكون امر وضعه ورفعه بيد الشرع بل لو بين ذلك كان من باب الارشاد إلى حكم العقل محضا ولكن هذه الجهة غير مرتبط بعالم دخله في الغرض كيف وهو ( 2 ) جار حتى التوصليات كما لا يخفى . وبعد ما اتضح هذا الامر فنقول ان الجهة الزائدة عن قربتها الذاتية الاقتضائية الموجبة لمرتبة أخرى من القرب يتصور في طىّ مراتب أخرى ( 3 ) إذ تارة ( 4 ) يتصور القرب بداعي رجحان العمل
شرح
بقول مطلق عقلا بل في خصوص التعبدي ، وان أريد الإطاعة بالمعنى الثاني فهي وان كانت واجبة عقلا مطلقا إلّا ان التقرب غير معتبر فيها بقول مطلق بل في خصوص ما قام الدليل على دخله في الغرض من الواجب ليجب اسقاط الغرض عقلا فيجب التقرب انتهى فيظهر منه انه قيد شرعي وقد عرفت ان المحقق العراقي قدس سره أيضا يرى كون قصد التقرب في العبادة التي اعتبر دخله فيها انما هو قيد شرعي اعتبره الشارع في العبادة لعلمه بدخله في ترتب الغرض عليها لا انه قيد عقلي نحو قصد التقرب الذي اعتبره العقل في مقام تحصيل الثواب بالتوصليات وبعد امكان أخذ نيّة التقرب في نفس المتعلق ولو على نحو القضية الحينية على ما سيأتي مفصلا من أن العمل مطلوب في حصة خاصة وهي ما قصد الامر والامتثال فيكون قيدا شرعيا .
( 1 ) كما في التوصليات لو أراد بها حصول الثواب .
( 2 ) اى استحقاق المثوبة .
( 3 )