تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عقلا المعبر عنه بداعي حسنها المحرز لدى المولى جزما ، وأخرى ( 1 ) بداعي رجحانه شرعا المعبر عنه بداعي محبوبية العمل لدى الشرع ، وثالثه ( 2 ) بداعي ارادتها الفعلية الذي هو مضمون امره وهو المعبر عنه بداعي امره ، ورابعة ( 3 ) بداعي كون مولاه مستحقا للعبودية مع فرض كون العمل من وظائف العبودية ذاتا ( 4 )
شرح
( 1 ) ومنها كون الفعل محبوبا لمن تلزم اطاعته لو امر به بان يكون راجح شرعا ولكن لوجود بعض الموانع لم تتعلق به ارادته وامره فيكون راجح شرعا ومحبوب كذلك . ( 2 ) ومنها كون الفعل مرادا له بالفعل ولكن لوجود بعض الموانع لم يكشف عن ارادته بنحو من انحاء الامر ، أو كون الفعل مأمورا به بالفعل فيأتي بداعي الامر ولا ريب في ان تعظيم الانسان غيره بنحو من انحاء التعظيم يوجب له القرب من ذلك الغير حيث لا يكون تعظيمه مبغوضا له لبعض الملاحظات وان لم يفعله بداعي شيء من هذه الدواعي المزبورة ، واما إذا فعله المكلف بأحد هذه الدواعي أوجب له نحوا آخر من القرب وهو الذي امر المكلف ان يقصده فيما لو فعل العبادة لنفسه لا نيابة عن غيره نعم جعل المصلحة من الدواعي القربية مطلقا لا يخلو من نظر لان المصلحة قد تزاحمها مفسدة تترتب على الفعل الذي تترتب عليه تلك المصلحة فإذا كانت مفسدته اشدّ من مصلحته فلا محاله يكون مبغوضا ومعه لا يمكن التقرب به لكونه ذا مصلحة لاستحالة التقرب إلى الانسان بما هو مبغوض له مثلا الصلاة في المكان المغصوب بناء على الامتناع وتقديم جانب النهى عمل يشتمل على مصلحة ما ومفسدة كذلك ولكن لكون مفسدته آكد من مصلحته صار منهيا عنه ليس إلّا وذلك يكشف عن كونه مبغوضا للمولى ليس إلّا ومعه لا يعقل التقرب اليه بتلك الصلاة . ( 3 ) ومنها ما رواها في الوافي المجلد الأول ، ص 70 وفي مرآة العقول المجلد الثاني ص 104 عن أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه أنه قال ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ولكن وجدتك اهلا للعبادة فعبدتك الحديث فيأتي بالعبادة لأنه اهلا للعبودية ومستحقا لها وهذا يختص بالمعصومين عليهم السلام . ( 4 ) اشاره إلى القسم الأخير كون العمل من وظائف العبودية اما ذاتا اى بأمر