ولازمه ( 1 ) كون القربية قيدا شرعيا لا عقليا لان المدار في القيود الشرعية على
شرح
والثاني هو الفعل الذي يكون معد الحصول الغرض الكذائي كيف ما جيء به انتهى .
( 1 ) اى لازم هذا التعريف من عدم ترتب الغرض على الفعل المجرد بل يتوقف على قصد القربة كون قصد التقرب من القيود الشرعية لا العقلية ، لدخل القيد الشرعي في الغرض ولا دخل للعقل فيه وانما العقل له الدخل في مرحلة الامتثال واستحقاق المثوبة ووقع الكلام بينهم في ان قصد التقرب قيد شرعي أو عقلي يظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري وصاحب الكفاية انه عقلي ويظهر من السيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة والمحقق الماتن وغيرهما انه شرعي وإليك جملة من العبارات قال السيد الطباطبائي اليزدي في حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 98 في ذيل ما تقدم عبارته ولعل المصنف ( اى الشيخ الأنصاري ) يتخيل ان الفرق بين الامر التعبدي والتوصلي انما هو في كيفية الطلب مع أنه ليس كذلك قطعا بل الامر على نسق واحد وانما الفرق باعتبار المتعلق فكلما كان صحته موقوفة على قصد القربة يقال إن امره تعبدي وكل ما ليس كذلك يقال إن امره توصلى ولذا حيث قلنا إن قصد القربة معتبر في موضوع العبادات على وجه القيدية والشرطية قلنا إن جميع الأوامر توصلية بمعنى انه لا يعتبر فيها إلّا اتيان متعلقها والمتعلق قد لا يعتبر فيه قصد القربة وقد يعتبر واما المصنف القائل بان قصد القربة في العبادات لا يعقل ان يكون قيدا فيها وإلّا لزم الدور بل هو معتبر في طريق الامتثال فله ان يقول إن الامر قسمان فمنه ما يكفى فيه اتيان متعلقه ومنه ما لا يكفى ذلك إلّا إذا كان مع ذلك قاصدا للقربة في طريق اتيانه الخ وقال المحقق النائيني في الفوائد ، ج 1 ، ص 152 ، انه لا يمكن اخذ ما يكون به العبادة عبادة في متعلق الأمر مطلقا سواء كان المصحح لها خصوص قصد الامر أو الأعم منه ومن قصد الجهة أو الأعم من ذلك وكفاية اتيانها للّه تعالى وقال في ص 161 انه ينحصر كيفية الاعتبار بمتمم الجعل ولا علاج له سوى ذلك إلى آخر كلامه وقال في الكفاية ، ج 1 ، ص 107 ان التقرب المعتبر في التعبدي ان كان بمعنى قصد الامتثال والاتيان بالواجب بداعي امره كان مما يعتبر في الطاعة عقلا لا مما اخذ في نفس العبادة شرعا الخ وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 129 وقال إن الطاعة اما تكون بمعنى ما يوجب استحقاق المدح والثواب أو ما يوجب التخلص عن الذم والعقاب فان أريد الإطاعة بالمعنى الأول فالتقرب معتبر فيها عقلا إلّا ان الإطاعة بهذا المعنى غير واجبة