التعبدي ان يقال بما قالوا ( 1 )
شرح
( 1 ) وهو ما كان الغرض لا يترتب على مجرد الفعل بل لا بد من ضم قصد القربة اليه بخلاف التوصلي ولا يتوجه عليه اشكال النيابة لكفاية التعبد والتعظيم في وقوع ذلك العمل المنوب به عن الغير عبادة ولكن يرد عليه ان الجواب أخص من المدعى فان المدعى هو ان جميع اجزاء الصلاة وسائر العبادات مثل الزكاة والحج كيف يؤتى به للغير مع عدم الامر به بالنسبة إلى غير المكلف وهذا الجواب يكون في بعض افعال الصلاة مثل الركوع والسجود الذي ينتزع منه عنوان التخشع ذاتا فلا يكون هذا جوابا عن الاشكال العام في ما لا يكون عبادته في ذاته . وذكر السيد محمد كاظم اليزدي في حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 101 ، وجها آخر لدفع الاشكال في النيابة ثم إن العمل عن الميت أو الحي لا يلزم ان يكون من باب النيابة بل يجوز الاتيان به عنه لا بالنيابة كما في الأداء الدين المالى عن الغير فإنه يمكن ان يجعل نفسه نائبا عن المديون في أداء دينه ويمكن ان يؤدى دينه بنفسه لا بعنوان كونه هو ويجوز الاستيجار على هذا الوجه أيضا انتهى وقال في ص 98 والتحقيق في تصحيح العبادات الاستيجارية هو ما ذكرنا من الوجهين وحاصل أحدهما ان المضر بالاخلاص انما هو الداعي الدنيوي الذي هو في عرض داعى الامتثال واما إذا كان في طوله بان يكون الداعي على العمل امتثال امر اللّه والداعي على الامتثال غرض آخر دنيوي أو اخروى فلا باس به - إلى أن قال - وحاصل الثاني يمكن ان يقال بصحة العمل من جهة امتثال الامر الإجاري المتحد مع الامر الصلاتى فان حاصل قوله ف بإجارتك صل وفاء للإجارة ودعوى ان هذا الامر توصلى لا يكون مقر بالعبادية العبادة مدفوعة أولا بان غايته انه لا يعتبر في سقوطه قصد القربة فإذا اتى بقصد الامتثال يكون عبادة قطعا - وثانيا بانا لا نسلم كونه توصليا مطلقا بل هو تابع لمتعلقه إلى آخر كلامه إلى غير ذلك من الوجوه ويرد عليه أولا ان الامر الإجاري توصلى ولا ربط له بمتعلقة وثانيا انه لا يختلف باختلاف متعلقه بل توصلى أبديا وثالثا ان العبرة بعبادية العمل قبل تعلق الإجارة به فلا يمكن تحقق تعبديته بنفس الإجارة فهذا غير ممكن فتعلقت الإجارة بالصلاة التي مع نية التقرب لا مجرد الصلاة بدونها فهذا الوجه لا يتم أيضا ولعل التوجيه التقريب كما عن المحقق العراقي وقد مر ان الامر المتعلق بالعمل عباديا بمقتضى ضم أدلة العبادة انه أعم من المباشرة والتسبيب فيأتي النائب أو المتبرع