من الممكن التفكيك في القرب ( 1 ) الدخيل في المصلحة بين مراتبه بالإضافة إلى الحي والميت وان ما هو دخيل في المصلحة في الاحياء هو الفعل القربى بجهة زائدة حتى في وظائف العبودية وفي ( 2 ) غير الاحياء مجرد اتيان الوظيفة المخصوصة على وجه قربيته من قبل نفسه لغيره عند اتيانه عن قبل الغير وح فلك ان تقول ان للقرب مراتب بمرتبة منه يجدى في فعل النائب عن الميت وبمرتبة أخرى زائدا عن هذه المرتبة ( 3 ) يحتاج اليه في حق الاحياء ( 4 ) وعلى اى تقدير مصلحة العبادي منوطة بالقربة الفعلية ليس الّا وح فلا محيص في تعريف
شرح
التقرب بها مجرد قصد كون العمل لله كما أشرنا نظيره في السجود فإنه من مجرد مثل هذا القصد ينتزع العرف التذلل لمولاه الموجب القربة ونظيره في العرفيات تقبيل اليد بعنوان التذلل فان ذلك بنفسه لولا مانع آخر موجب للتقرب ولو لم يكن من قبل مولاه امر بذلك كي يأتيه بداعي امره ومن المعلوم ان مثل هذا المعنى من الاعتباريات القابلة للنيابة عرفا فيقصد النائب ح تقريب الميت بقصد ايجاد ما هو من وظائف العبودية لمولاه عن قبل الميت ولا ضير في هذا المقدار في تصوير النيابة في العبادة فبعد قيام الدليل يلتزم بكون العمل من وظايف العبودية القابلة لقصد التذلل بها لنفسه أو عن قبل غيره انتهى وقال في ص 265 لا اشكال في مشروعية نيابة العبادات وان كانت على خلاف القاعدة لعدم طريق لاحراز قابلية المحل للتسبب بفعل النائب نعم مع ثبوت هذه القابلية يكفى أدلة النيابة والوكالة لرفع اليد عن ظهور التكليف في قيد المباشرة الخ .
( 1 ) وعليه يصح ان يقال إن التعبدي هو ما يتوقف حصول الغرض منه على قصد التقرب به غاية الأمر للقرب مرتبتين مرتبة منه مقوم لعبادية العمل الذي يصدر من الاحياء وذلك للدليل الخاص الذي دل على اعتبار قصد التقرب بهذه المرتبة في وقوع العمل المجعول عبادة فيما إذا فعله المكلف لنفسه .
( 2 ) ومرتبة منه مقوم لعبادية العمل الذي يصدر من النائب وهي التي تحصل باتيان العمل الذي يكون من آلات العبودية والخشوع .
( 3 ) وهو نية التقرب .
( 4 ) كما عرفت مفصلا .