تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
المقدار ( 1 ) بمقربيته الذاتية ومع ذلك ليس بنائهم ( 2 ) على الاكتفاء في مثل الصلاة والصوم وغيرهما مع كونها من وظائف العبودية ومقرّبا ذاتا بشهادة تشريعها في نيابة العبادات باتيانها خضوعا لمولاه ولو بداعي شهوته بل يحتاجون في مثلها إلى التقرب بجهة زائدة عن مقربية ذواتها كما لا يخفى ولازمه ( 3 ) قيام المصلحة في أمثالها على الفعل باتيانها بهذا النحو من التقرب الغير المجامع مع اتيانها بداعي الشهوة ولا يرد ( 4 ) عليه ح بان لازم ذلك عدم صحة نيابتها إذ مع عدم
شرح
( 1 ) من الشهوة . ( 2 ) ولكن الأصحاب ليس بنائهم على الاكتفاء بذلك بل لا بد من نية التقرب زائدا عليه . ( 3 ) اى لازم بنائهم هو لزوم نية التقرب بلا داع الشهوة . ( 4 ) فعلى هذا من اعتبار نية التقرب فيورد ما تقدم من اشكال النيابة في التعبديات عن الغير لعدم وجود الامر لا للنائب ولا للمنوب عنه فكيف يقصد النائب التقرب كما كان يورد في العبادات الذاتية وذكر بعض أساتذتنا في المستمسك ، ج 7 ، ص 106 في دفع أصل الاشكال ان الخطاب وان كان متوجها إلى المنوب عنه إلّا ان ملاكه موجود في كل فعل مضاف اليه إضافة الملك سواء كان مضافا اليه إضافة الصدور كفعل نفسه أم لا كفعل النائب الذي يصدر منه بعنوان كونه للمنوب عنه فالنائب مهما تصور الفعل الماتى به للمنوب عنه وحده واجدا لملاك الامر فيجوز ان يأتي به قاصدا التقرب بذلك الملاك فيصح طاعة وعبادة كما يصح لو صدر من المنوب عنه بقصد كونه عن نفسه الخ وفيه أو لا ان الملاك الذي كان موجودا في فعل المنوب عنه لا يكون مقربا لفعل النائب ويجرى ما ذكرنا في قصد الامر فيه فالمصلحة التي في فعل نفسه يكون مقربا للعمل لا في فعل الغير اللهم إلّا ان يقال موجود في فعل النائب فيكون مسقطا عن فعله لا عن المنوب عنه وثانيا ان الكلام في قصد الامر لا قصد الملاك في حصول التعبد وثالثا ان بعد ما مات المنوب عنه وسقط الامر كيف نكشف عن بقاء الملاك فهذا أيضا لا يتم .