تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
النائب نفسه منزلة المنوب لا يقتضى ( 1 ) توجه امره اليه حقيقة بل غاية الأمر ادعاء الامر في حقه بالعناية والتنزيل وهو لا يجدى الا في ادعاء مقربيته و
شرح
في الخارج على جهة النيابة فعل للنائب من حيث إنها نيابة عن الغير وفعل للمنوب عنه بعد نيابة النائب يعنى تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه في هذه الأفعال وبهذا الاعتبار يترتب عليه الآثار الدنيوية والأخروية لفعل المنوب عنه الذي لم يشترط فيه المباشرة إلى آخره وقال في الثاني فان الامر العبادي متوجه إلى المنوب عنه والامر الإجاري إلى النائب ولا يتحد متعلقهما وان اجتمع العنوانان في الخارج في مصداق واحد - وانما يقع الأجرة بإزاء قصد النائب النيابة في عمله - إلى أن قال - فان داعى المتبرع عنه هو امر اللّه سبحانه المتوجه اليه اما ببدنه أو ببدنه التنزيلي وداعى المتبرع هو تنزيل نفسه منزلة غيره ونيابة عنه إلى آخر كلامه ففيه مضافا إلى أن في رواية عبد اللّه بن سنان قال كنت عند أبى عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل الخ ظاهره اتيان العمل عوضا عن الغير وبدلا عنه كأداء الدين عنه وليس تنزيل أصلا هو الجواب الآتي . ( 1 ) هذا هو الجواب عنه وهو ان مجرد التنزيل لا يوجب توجه امره اليه حقيقة وان نزل نفسه منزلته الف مرة بل وانما غايته هو توجه مماثل الامر المتوجه إلى المنوب عنه اليه وفي مثل ذلك نقول بان اتيانه بداعي هذا الامر لا محاله لو اثر لكان مؤثرا في مقربية نفس النائب دون المنوب عنه لأنه في الحقيقة يكون هو المكلف بالعبادة وفي مثله يستحيل مقربية عمله للمنوب عنه حقيقة فعليه يكون ايراد آخر وهو ان العبادة التي يأتي بها النائب كيف يحصل القرب منها للمنوب عنه مضافا إلى أن التنزيل بعد ما لم يكن حقيقيا وكان ادعائيا انما يقتضى ذلك لو كان صادرا ممن له جعل الاحكام والآثار لكونه طريقا إلى ذلك عرفا اما لو كان صادرا من غيره فلا يقتضى ذلك أصلا فتنزيل نفسه منزلة العمر ولا يقتضى جواز وط زوجته ووجوب نفقة زوجته والتصرف في أمواله وصحة طلاقه لزوجاته ونحو ذلك مما لعمرو من الأحكام التكليفية والوضعية ولا يخفى ان الكلام في مرحلة الثبوت اما مقام الاثبات يكون من المحرز بالاجماع والضرورة من الدين والروايات صحة النيابة والاستيجار وعلى اى حال يكون مورد الاشكال ثبوتا وأجابوا عنه بوجوه منها محقق العراقي قدس وسيأتي منه مفصلا ومنها ما تقدم ولعله سيأتي غيرهما أيضا .