ح لا يكون مقربا له لمنع صدق الخضوع منه أيضا وهذا ( 1 ) بخلاف الصنف الثاني ( 2 ) فان حقيقة الإطاعة من المنوب لا يكون إلّا بكون المنوب مأمورا بعمل غيره ولو تسبيبا وإلّا فمع عدم التسبب وعدم اضافه ايجاد العمل اليه ولو تسبيبا لا يكاد يحصل له التقرب لعدم صدق الإطاعة على مثله في حقه ( 3 ) بل ولا يكون هذه العمل مقربا للنائب أيضا لعدم امر متعلق بالنائب و ( 4 ) مجرد تنزيل
شرح
النائب لم يقصد اضافتها عن نفسه فتكون من قبيل ما قيل ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
( 1 ) واما القسم الأول وهو العبادة الذاتية فلا يمكن نيابة الغير بها عن غيره لعدم امكان صدور الفعل من النائب أو المنوب عنه بأحد الدواعي القربية اما المنوب عنه لم يكن مأمورا بهذه العبادة مباشرة وتسبيبا لتكون استنابه أو استنابه وكيله أو وصية تسبيبا منه إلى فعله لموته واما النائب فلانه ليس مأمورا بهذه العبادة نيابة عن غيره ليكون الامر بها مصححا لعباديتها ولا ان الفعل محبوب للمولى أو ذو مصلحة ترجع اليه ليتسنى له اتيانه بها بداعي المحبوبية المصلحة .
( 2 ) وهي العبادة الذاتية .
( 3 ) اى في حق النائب إذا الامر المتعلق بالعبادة على الفرض انما هو متوجه إلى المنوب عنه دون النائب ومعه كيف يمكن صدورها عن النائب بداعي امرها لعدم صلاحية الامر للداعوية بالنسبة إلى غير من توجه اليه ، والمفروض ان المنوب عنه ميّت ولا امر له .
( 4 ) إشارة إلى توهم وهو انه كذلك لولا دليل التنزيل وإلّا فبملاحظة دليل التنزيل لا اشكال في البين لأنه بتنزيل نفسه منزلة المنوب عنه يتوجه امره اليه من جهة صيرورته هو إياه بهذا الاعتبار وح فيأتي بالعبادة بدعوة هذا الامر المتوجه اليه ويكون عمله مقربا للمنوب عنه وهذا من الشيخ الأعظم الأنصاري في المكاسب ، ص 65 وتبعه المحقق النائيني في منية الطالب ، ج 1 ، ص 18 وغيره قال الشيخ الأنصاري متى جعل نفسه بمنزلة الغير وعمل العمل بقصد التقرب الذي هو تقرب المنوب عنه بعد فرض النيابة انتفع المنوب عنه سواء فعل النائب هذه النيابة بقصد الاخلاص في امتثال أوامر النيابة عن المؤمن أم لم يلتفت إليها أصلا - إلى أن قال - فالصلاة الموجودة