سقوط الغرض بكونه قربيا وح ( 1 ) لا بد وان يقال إن المعيار في التعبدية على كون العمل بنفسه أو بعنوان إطاعة امره من وظائف العبودية قبال التوصلي وهو ما لا يكون من وظائف العبودية لا بنفسه ولا من جهة كونه معنونا بعنوان الإطاعة كما لا يخفى هذا . ولكن مع ذلك كله ( 2 ) نقول إن بناء الأصحاب ( 3 ) ليس على الاكتفاء في العبادات بمجرد كونها مقتضيات للقرب ( 4 ) ولو لم يكن مقرباتا فعلا ( 5 ) ولو لنهى عرضى متوجه بها بشهادة ( 6 ) أعلى صوتهم بفساد العبادة في فرض كونه ضدا للأهم منها مع الالتزام بان الامر مقتضى للنهي عند ضده إذ ( 7 ) مثل هذا الامر عرضى محض غير مناف لعبادية ما هو مجعول ( 8 ) لوظيفة العبودية ولا لمصلحته لو فرض قيامها بنفس ذاته وانما ( 9 ) هو مضر بقربيته فالتزامهم
شرح
( 1 ) فلذا لا بد من تعريف التعبدي بأنه يكون بنفسه أو بإطاعة امره مقربا ومن وظائف العبودية حتى يستوعب القسمين بخلاف التوصلي حيث لا يكون فيه شيء منهما .
( 2 ) هذا اشكال على ما تقدم من أن المراد من العبادة هي العبادة الجعلية .
( 3 ) فإنه على ما يظهر من كلام الأصحاب في تشخيص معنى التعبدي باثبات بعض الآثار ونفيها مما يدل على أنهم لم يقصدوا بالتعبدي الا ما مر من أنه ما توقف حصول الغرض من التعبد به على قصد التقرب به .
( 4 ) فمجرد جعل العقلاء وبنائهم على العبودية والخضوع لا يكفى .
( 5 ) ما لم يقصد التقرب به ولو لوجود مانع كالنهى .
( 6 ) والوجه في ذلك ذهابهم إلى فساد العبادة المنهى عنها ولو نهيا غيريا ولذا جعلوا البحث عن كون الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده من صغريات البحث عن كون النهى عن الشئ يوجب فساده إذا كان عبادة .
( 7 ) وذلك فان الامر المتعلق به عرضى فان الفعل الذي تبانى العقلاء على التعبد به كالسجود والركوع لا يتوقف كونه عبادة على نية التقرب به .
( 8 ) عند العقلاء .
( 9 ) اى انما النهى .