تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
القابلة للصدور عن النائب منحصرة بالعبادة بالمعنى الأول نقول ( 1 ) انه لو كان المراد من التعبدي في قبال التوصلي مطلق التعبدي ( 2 ) القابل للصدور عن النائب أيضا ( 3 ) أمكن في مثله دعوى ( 4 ) امكان عدم إناطة الغرض القائم به بقربيته وعدم ملازمة التعبد به مع القربية كما أشرنا ولو كان ( 5 ) المراد من التعبدي خصوص ما كانت عبوديته بإطاعة امره ولو لم يكن العمل بذاته من وظائف العبودية فلا محيص ( 6 ) ح الا من ادخال ما هو صادر من النائب المقرب للمنوب عنه في التوصليات إذ ح كلما لم يكن تقربه الا بإطاعة امره فهو من التوصليات لعدم واسطة بين التعبدي والتوصلي وحيث ( 7 ) لا أظن التزام ذلك من أحد فلا محيص من اختيار الشق الأول ( 8 ) ولازمه ح كما عرفت عدم ملازمة
شرح
( 1 ) وبعد بيان هذه الجهة يرجع إلى وجه الفرق بين التعبدي والتوصلي الذي قد تقدم . ( 2 ) اى ان كان المراد من التعبدي هي العبادة الجعلية . ( 3 ) الذي تقدم يمكن صدوره من النائب . ( 4 ) اى ينتقص تعريف التعبدي بأنه ما توقف حصول الغرض من التعبد به على قصد التقرب به ، طرده بالسجود للّه تعالى في المكان المغصوب فإنه لا ريب في كونه عبادة مع عدم توقف حصول الغرض العبادي منه على التقرب لحصول الغرض من العبادة بالسجود للّه تعالى وان كان منهيا عنه وكان فاعله عالما بالنهى عنه لان السجود من العبادات الجعلية . ( 5 ) اما لو كان المراد من التعبدي العبادة الذاتية وتوقف حصول الغرض بداعي الامر لم ينتقص بما ذكرنا . ( 6 ) لكن الاشكال انه لا يقبل النيابة فلا بد وان يدخل عمل النائب المقرب للمنوب عنه يدخل في التوصليات لعدم الامر للنائب على ما مر . ( 7 ) وهو خلاف ظاهر الأصحاب من أنه مقرب للمنوب عنه . ( 8 ) فلا بد وان يراد من التعبدي هي العبادة الجعلية .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 107 | السيد عباس المدرسي اليزدي