تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شأن هذا الصنف ( 1 ) أيضا عدم جريانها لا في مجعولات مخصوصة عرفية وشرعية ولا يكاد ينطبق على كل عمل ولو كانت مأمورا بها بخلاف ( 2 ) عنوان الطاعة فإنه يجرى في كل عمل امر به بلا اختصاصها بعمل دون عمل ، كما ( 3 ) ان من شؤون الصنف الاوّل ( 4 ) أيضا قابلية صدورها عن النائب بل ( 5 ) ويصدر عمن يقصد عمله عن قبل غيره مع رضا الغير به ولو تقديرا بلا انشاء توكيل منه ولا امره فيصير حينئذ هذا العمل مقربا لغيره إلّا ( 6 ) ان ينهى الغير إياه عن اتيانه من قبله فإنه
شرح
بها فان إطاعة المولى من لوازم العبودية . ( 1 ) وهو القسم الثاني المتقدم . ( 2 ) القسم الأول المتقدم . ( 3 ) الفارق الخامس بينهما انه على القسم الثاني يمكن استنابة انسان في اتيانها عن غيره ضرورة ان العقلاء يعدون من استناب عن غيره عنه في تقبيل يد من يريد ان يعظمه انه قد عظمه بهذا التقبيل المنوى به النيابة عنه بل يتحقق تعظيمه إياه ولو لم يستنبه بالتقبيل المذكور إذا فعله المقبل ناويا به النيابة عن الغير وكان ذلك المنوب عنه راضيا بهذه النيابة المتبرع بها . ( 4 ) وهو العباد الجعلية . ( 5 ) هذا ترق بأنه ربما لا يحتاج إلى الامر أيضا فيتقرب بعمل غيره عنه تبرعا بمحض رضائه بذلك وان لم يكن بتسبيب منه كما لو خضع أحد لزيد وقبل يده عن قبل الغير فإنه بمحض رضاء ذلك الغير بهذا الخضوع عن قبله يقع ذلك خضوعا له لا للفاعل فكان الفاعل بمنزلة الآلة لايجاد ما هو خضوع الغير من دون استناد لهذا الخضوع إلى شخص الفاعل بوجه أصلا . ( 6 ) نعم يستثنى صورة واحدة وهو ما لو كان ناهيا له عن النيابة فلا يكون ما يفعله النائب من التعظيم من تعظيم المنوب عنه تبرعا لأنه لا بد من إضافة هذا النحو من العبادة إلى شخص معين ومع قطع الإضافة التي تبرع بها النائب عن غيره بنهيه إياه عنها لا تقع العبادة المزبورة مضافة إلى أحد فلا تكون عبادة من ناحية المنوب عنه بل يمكن ان نقول إنها لا تقع عبادة مطلقا لان المنوب عنه قد قطع اضافتها بالنهى عنها و