تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
لا تشريعيا محضا ففي ( 1 ) مثل هذه الصورة أمكن تصور قيام المصلحة بنفس ذات هذه الوظيفة المجامعة حتى مع المفسدة الطارية عليه من العوارض الخارجية ، ولازمه ح امكان استيفاء المصلحة به حتى مع اتيانه محرّما نظير التوصليات التي لم يكن شأنها كونها من وظائف العبودية ولا يسمى عبادة حتى مع الامر بها وح لا يكون سقوط الامر بها منوطا بقربيتها ، ولئن شئت توضيح المرام بأزيد من ذلك فاسمع بان ملاك عبادية العمل قبال التوصليات تارة ( 2 ) بكونها إطاعة لامره التي يكون مقربيته ذاتية على وجه يستحيل انفكاكه عن المقربية ، وتارة ( 3 ) بكونها من أدوات الخضوع لمولاه وفي هذا الصنف ليست مقربيتها ذاتية بل هي مقتضاة للتقرب لولا نهى مولاه عنه فمع نهى المولى لا يخرج عن كونه خضوعا أيضا ولا عن كونها من ابراز العبودية ولكن يخرج عن كونها مقربا ومن ( 4 )
شرح
لا تشريعية بعدم جعل الحرمة لها وانما يحرم بعنوانه الثانوي وهو نسبة ما ليس من الدين إلى الدين . ( 1 ) الفارق الثالث بينهما ان في القسم الأول بالامر يكشف عن وجود المصلحة لا غير ولو كانت في الواقع مفسدة في مرحلة الجعل كانت مرجوحة بالنسبة إلى المصلحة بخلاف القسم الثاني فإنه تكون المصلحة في عرض المفسدة عندما طرف النهى من العوارض الخارجية ولذا يمكن استيفائها كما في باب التوصليات ولذا لو صلى في مكان المغصوب عن جهل يكون صلاته صحيحة لحصول القربة وعدم تنجز النهى . ( 2 ) وهو القسم الثاني المتقدم . ( 3 ) وهو القسم الأول المتقدم . ( 4 ) الفارق الرابع بينهما انه على القسم الثاني يختص بخصوص بعض الاعمال المجعولة آلة للخضوع وللعبودية ولا يجرى في جميع الاعمال بخلافه على القسم الأول فإنه لا اختصاص له بعمل دون عمل بل يجرى في جميع الاعمال التي امر المولى