تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قد يبقى الكلام في شرح هذه العلقة ( 1 ) فنقول اوّلا ( 2 ) ان هذه العلقة هو نحو من
شرح
نشاهد بالوجدان والعيان في استعمالنا الالفاظ في المجازية حيث نرى انه بكثرة الاستعمال يحدث مرتبة من العلاقة بينه وبين المعنى الثاني وبهذا المقدار يضعف علاقته عن المعنى الأول بحيث كلما كثر الاستعمال تضعف علاقته للمعنى الأول ويشتد في قباله العلاقة بينه وبين المعنى الثاني إلى أن تبلغ بحد يصير المعنى الأول مهجور بالمرة وتصير العلاقة التامة بينه وبين المعنى الثاني بحيث لو أريد منه المعنى الأول لاحتاج إلى قيام قرينة في البين - ذكر صاحب الكفاية في ج 1 ، ص 104 ، مع أن الاستعمال وان كثر فيه إلّا انه كان مع القرينة المصحوبة وكثرة الاستعمال كذلك في المعنى المجازى لا توجب صيرورته مشهورا فيه ليرجح أو يتوقف على الخلاف في المجاز المشهور كيف وقد كثر استعمال العام في الخاص حتى قيل ما من عام الّا وقد خصّ ولم ينثلم به ظهوره الخ وقال المحقق الماتن في نهاية الافكار ، ج 1 ، ص 31 ، بل قد يدعى كما عن المحقق الخراساني لزوم انتهاء الأوضاع التخصصيّة أيضا إلى مثل هذا النحو من الوضع التخصيصى وانه لا بد في تحقق العلقة الوضعية بين اللفظ والمعنى من القصد إلى تحققها في أحد تلك الاستعمالات وإلّا فبدونه لا يكاد يجدى مجرد الاستعمال في تحققها ولو بلغ الاستعمال في الكثرة ما بلغ فلذلك أورد على تقسيم المشهور للوضع بالوضع التعينى تارة وبالتعيين أخرى وقال بأنه لا مجال لهذا التقسيم وان الحرى هو حصره بخصوص التعيين بالجعل والانشاء غايته بالأعم من الانشاء القولي والفعلي انتهى قد عرفت ما فيه فلا نعيد . ( 1 )

الأمر الخامس في حقيقة الوضع

وتحقيقها في ضمن جهتين . ( 2 ) الجهة الأولى في حقيقة الوضع وفيها أقوال القول الأول قال صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 10 ، الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما الخ - والقول الثاني ما ذكره المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 12 ، ان حقيقة الوضع هو التخصيص والجعل الإلهي الخ - القول الثالث للمحقق الاصفهاني قال في النهاية ، ج 1 ، ص 14 ، فإنه كأنه وضع على المعنى ليكون علامة عليه الخ . القول الرابع ما اختاره جماعة وأستاذنا الخوئي قال في تعليقة الأجود ، ج 1 ، ص 12 ، ان حقيقة الوضع على ما يساعده الوجدان عبارة عن الالتزام النفسي بابراز المعنى الذي تعلق قصد المتكلم بتفهيمه بلفظ مخصوص فمتعلق الالتزام والتعهد امر اختياري وهو التكلم بلفظ مخصوص عند تعلق القصد بتفهيم معنى خاص الخ - وقال المحقق الماتن في حقيقة الوضع انه نحو اختصاص وارتباط خاص بين طبيعي اللفظ وطبيعي المعنى الموضوع له بحيث يكون طبيعي اللفظ الموضوع مستعدا لاحضار ذلك المعنى