تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أمور عرضية ملحوظة أحيانا غير مرتبط بالمناسبة الذاتية المقتضية لتعيين اللفظ لمعناه بالطبيعة كما هو المدّعى كما لا يخفى ( 1 ) وحيث اتضح لك ما تلوناه وانتهى امر الدلالة إلى نحو علقة واختصاص حاصلة بين اللفظ والمعنى من جعل جاعل أو كثرة الاستعمال ( 2 )
شرح
الأجناس فان الموضحة اسم لما تكشف الجرح عن وجه العظم وهو غليظ لفظا ومعنى أيضا كما هو واضح في قبال الحارصة والمتلاحمة والسمحاق اسم لما لا تبلغ ذلك وهو لا غلظة فيه لا معنى ولا لفظا - لا يفيد للمقام أصلا . ( 1 ) فمحل الكلام هي المناسبات الذاتية بين اللفظ والمعنى المنجر إلى القول بكون الواضع هو اللّه تعالى فإنه علّام الغيوب ويعلم تلك المناسبات الذاتية لا الأمور العرضية المنتزعة من الأمور الخارجية وهي أيضا ترجع إلى المقارنات الاتفاقية فلا يرتبط بالبحث أصلا - وذكر أستاذنا الخوئي في الجواب عن النواحي الثلاث في الأمر الثالث في تعليقه الأجود ، ج 1 ، ص 11 ، ومن هنا يظهر ان دعوى كون الوضع وسطا بين الأمور التكوينية الواقعية والجعلية لا يمكن المساعدة عليها ضرورة انه لا واسطة بين الأمور الواقعية والجعلية والتخصيص وان كان بالهام الهى كما في حمله من افعال العباد أيضا إلّا ان حقيقته لا تخلو من أن تكون من الواقعيات أو الاعتباريات الجعليات انتهى وبالجملة ان الشيء إذا كان من الموجودات الحقيقية التي لا تتوقف في وجودها على اعتبار اى معتبر فهو من الموجودات التكوينية وإلّا فمن الأمور الاعتبارية الجعلية ولا نعقل ما يكون وسطا بين الامرين . ( 2 )

الأمر الرابع في كيفية نفس الوضع من التعيين والتعين -

فأشار قدس سره إلى تقسيم الوضع بلحاظ كيفيته فقد يوضع اللفظ بإزاء المعنى بالتصريح بانشائه وجعله بالقول كسمّيت ولدى عليا أم بالفعل باستعماله فيه بقصد جعله له إذ الانشاء قد يكون بالفعل كما يكون بالقول وسيأتي الإشارة اليه وهذا يسمى بالوضع التعيينى - وقد يكثر استعماله في المعنى إلى أن يحصل به الاختصاص والعلقة الخاصة ويسمى بالوضع التعينى - وقد يقال لزوم انتهاء هذه الأوضاع التخصصّية إلى الوضع التخصيصى وانه لا بد في تحقق العلقة الوضعية بين اللفظ والمعنى من القصد إلى تحققها في أحد تلك الاستعمالات وإلّا فبدونه لا يكاد يجدى مجرد الاستعمال في تحققها ولو بلغ الاستعمال في الكثرة ما بلغ وسيأتي مفصلا ان حقيقة الوضع هو العلاقة والربط بين اللفظ والمعنى وهذا تارة يكون جعليا بحيث يحتاج في تحققها إلى توسيط انشاء وجعل في البين وتتحقق بالانشاء القول والفعلي على ما سيأتي وأخرى تتحقق بالانشاء القول والفعلي على ما سيأتي وأخرى تتحقق بكثرة الاستعمال كما