أمور عرضية ملحوظة أحيانا غير مرتبط بالمناسبة الذاتية المقتضية لتعيين اللفظ لمعناه بالطبيعة كما هو المدّعى كما لا يخفى ( 1 ) وحيث اتضح لك ما تلوناه وانتهى امر الدلالة إلى نحو علقة واختصاص حاصلة بين اللفظ والمعنى من جعل جاعل أو كثرة الاستعمال ( 2 )
شرح
الأجناس فان الموضحة اسم لما تكشف الجرح عن وجه العظم وهو غليظ لفظا ومعنى أيضا كما هو واضح في قبال الحارصة والمتلاحمة والسمحاق اسم لما لا تبلغ ذلك وهو لا غلظة فيه لا معنى ولا لفظا - لا يفيد للمقام أصلا .
( 1 ) فمحل الكلام هي المناسبات الذاتية بين اللفظ والمعنى المنجر إلى القول بكون الواضع هو اللّه تعالى فإنه علّام الغيوب ويعلم تلك المناسبات الذاتية لا الأمور العرضية المنتزعة من الأمور الخارجية وهي أيضا ترجع إلى المقارنات الاتفاقية فلا يرتبط بالبحث أصلا - وذكر أستاذنا الخوئي في الجواب عن النواحي الثلاث في الأمر الثالث في تعليقه الأجود ، ج 1 ، ص 11 ، ومن هنا يظهر ان دعوى كون الوضع وسطا بين الأمور التكوينية الواقعية والجعلية لا يمكن المساعدة عليها ضرورة انه لا واسطة بين الأمور الواقعية والجعلية والتخصيص وان كان بالهام الهى كما في حمله من افعال العباد أيضا إلّا ان حقيقته لا تخلو من أن تكون من الواقعيات أو الاعتباريات الجعليات انتهى وبالجملة ان الشيء إذا كان من الموجودات الحقيقية التي لا تتوقف في وجودها على اعتبار اى معتبر فهو من الموجودات التكوينية وإلّا فمن الأمور الاعتبارية الجعلية ولا نعقل ما يكون وسطا بين الامرين .
( 2 )