تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
اختيار الشق الثاني ويقال إن المسلّم من وحدة معنى المشتق هو الوحدة من حيث الذات المخصوص المناسب لكل مادة مخصوصة ( 1 ) لا انه متّحد المعنى بالإضافة إلى ما هو معروض اىّ مادة من المواد ( 2 ) وح فالوصف من كل مادة يحكى عن جامع ذاتي مناسب لمعروضه ( 3 ) فهو من متحد المعنى بمقدار اتحاد مادته معنى مع اىّ جامع ذاتي يناسبه ومتكثّر المعنى من حيث المادة بما هو معروضه بخصوصه ( 4 ) وهذا المقدار من تكثر المعنى لا ضير فيه وأمكن دعوى الوجدان أيضا على أن كلّ مادة يجئ في الذهن اتّحاده مع سنخ ما هو معروضه ذاتا والذي خارج عن دائرة المعنى هو مصاديق هذه الأجناس ( 5 ) لا هي بنفسها هذا ولكن مقتضى الانصاف اختيار الشق الأول ( 6 ) لعدم مجىء أمور مختلفه على حسب اختلاف المواد في الذهن ( 7 ) علاوة ( 8 ) عن أن بعض المواد يناسب قيامه بالجوهر والعرض كالمحبوب والمبغوض وأمثالها ( 9 ) ففي مثلها لا معنى لاخذ جامع ذاتي بين المعروضين ( 10 ) بلا
شرح
بهذا الاعتبار وان صار من متكثر المعنى إلّا انه لا ضير فيه إذا ساعد عليه الاعتبار لكن الانصاف في ان الوجدان يأبى ذلك . ( 1 ) كالجسم في المثال الأول والحيوان في المثال الثاني وهكذا . ( 2 ) الخاصة بان يكون الذات الخاصة مادة لنفس ذلك المشتق كالحيوان الناطق في المثال الثاني والزيد في زيد قائم والعمرو في عمرو ضاحك وهكذا . ( 3 ) اى معروض ذلك الوصف . ( 4 ) مما يناسبه . ( 5 ) اى المصاديق الخارجيّة . ( 6 ) اى المتعين هو الوجه الأول لامرين ، الأول انه ليس من متكثر المعنى لعدم مجيئه في الذهن ذلك . ( 7 ) كالجسم والنامي والحيوان ونحو ذلك . ( 8 ) الثاني ملخصه ان بعض المواد على اختلافها يطرى الجوهر والعرض ولا جامع بينها . ( 9 ) كالإرادة ونحوها . ( 10 ) لأنه لا جامع ذاتي بين العرض والجوهر .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 519 | السيد عباس المدرسي اليزدي