بقي التنبيه على أمور ( 1 ) أهمها شرح حقيقة المشتق وانه بسيط أو مركب فتقول مستعينا به انه تارة يجرى الكلام في بساطة مفهومه ( 2 ) ولو مع فرض تركب حقيقة ( 3 ) بحيث يجئ في الذهن مفهوم واحد مع قابليته للتحليل ( 4 ) بشئ وشئ نظير مفهوم الانسان القابل للتحليل في الذهن بحيوان ناطق ، وأخرى ( 5 ) يجرى
شرح
بشرط فيما لوحظ بما هو موجود في الخارج خلاف الوجدان والاصطلاح ضرورة ان الحدث لوحظ بما هو متحد مع الذات يكون ملحوظا بشرط شيء اى بشرط الاتحاد مع الذات كما أن ملاحظته على النحو الأول يكون ملحوظا على نحو اللا بشرط إذ من البديهي ان ملاحظة الحدث على نحو بشرط لا لا يعقل ان يكون مدلولا للمبدا الا على توهم كون مبدأ المشتقات هو المصدر وقد عرفت فساد ذلك وثانيا انه لو كان مدلول المشتق الحدث على نحو الذي يكون موجودا في الخارج بحيث يكون مطابق مفهومه الحدث الذي يكون طور الذات وجلوة لها فلا محاله تكون النسبة بمدلولها الربطي داخلا في المفهوم كما أنه عند التحليل يكون نفس الحدث مدلولا للمادة وكونه طور الذات مدلولا للهيئة ضرورة ملاحظه كون الحدث طور الذات امر زائد على ملاحظه نفسه فما يكون دالا على الحدث نفسه هو المادة والمبدا وما يكون دالا على كونه متحدا مع الذات هي الهيئة فاتضح ان مختاره في مدلول المشتق هو القول الثاني أو الثالث وقد عرفت تصوير الجامع والنزاع الخ .
( 1 ) الأمر السابع عشر في بيان ان المشتق بسيط أم مركب والكلام فيه عن جهات الجهة الأولى في موضوع البساطة والتركب وانها البساطة من حيث المفهوم أو التحليل .
( 2 ) ومعنى تركب المشتق بحسب المفهوم هو ان يكون مفهوم المشتق عبارة عن معنى تركيبي وهو الذات التي ثبت لها المبدا وفي قباله بساطة مفهومه وعدم تركبه بان يكون حضور المفهوم حضور المعنى واحد في قبال المركب بان يكون حضوره في الذهن حضورا للمتعدد كلفظ رجل إذا سمعه العاقل تصور معناه وهو الحيوان الخاص في مقابل التركيب كغلام زيد إذا سمعه تصور معنا مركبا من المعنيين أو أزيد .
( 3 ) لعل الصحيح - حقيقته .
( 4 ) اى التحليل العقلي .
( 5 ) ان يكون بساطته بحقيقته وبمنشإ انتزاعه وهو عند التحليل العقلي فيكون المفهوم الواحد بحيث لا ينحل إلى اثنين ولو بالتعمل العقلي كمفهوم اسم الجلالة ومفهوم الوجود الحاصل من الوجود الخارجي فإنه غير قابل للتجزية أصلا ولو كان ذلك جنسا وفصلا في قبال المركب بحسب الحقيقة وهو مفهوم اللفظ ولو يكون بسيطا ولكن يمكن ان ينحل