شرح
المشتق هي الذات المنتسب إليها المبدا نسبة ما ولا ريب في أن هذا المفهوم قدر جامع بين المتلبس والمنقضى عنه فإنه ينطبق على كل منهما بلا عناية وما أفاد في وجه امتناع الجامع بان الذات المتقيدة بالمبدأ لا يعقل أن تكون جامعا بين المتلبس والمنقضى عنه ان أراد بالتقيد نفس التلبس فلا ريب في امتناع كونه جامعا بين نفسه ونقيضه وان أراد به انتساب المبدا إلى الذات نسبة ما كما أشرنا اليه فلا مانع من كونه جامعا بين المتلبس والمنقضى عنه كما أوضحناه ، واما على القول الثاني اعني به كون المشتق موضوعا للحدث المنتسب إلى الذات بنحو تكون النسبة داخلة والذات خارجة فتصوير النزاع هو ان نقول إن مفهوم المشتق ان كان عبارة عن الحدث المنتسب نسبة ما إلى ذات ما فهو القدر الجامع بين المتلبس والمنقضى عنه ومعه يصح دعوى وضع المشتق للأعم وان كان مفهوم المشتق عبارة عن الحدث المنتسب إلى ذات ما في حال تلبسها به فهو مفهوم المشتق على القول بوضعه لخصوص المتلبس وبملاحظة هذين المعنيين في مرحلة الثبوت يصح النزاع بوضع المشتق لخصوص المتلبس أو للأعم واما على القول الثالث اعني به كون المشتق موضوعا للحدث المنتسب إلى ذات ما على نحو تكون الذات والنسبة معا خارجتين عن مفهوم المشتق ويكون الموضوع له عبارة عن الحصة من الحدث المقترنة بالانتساب إلى ذات ما فتصوير المفهوم الذي يمكن ان يقع فيه النزاع هو نفس تصويره على القول الثاني غاية الأمر ان النسبة على القول الثاني تكون داخلة في المفهوم وعلى القول الثالث تكون خارجة عنه كالذات وخروجها لا يضر بتحديد المفهوم فاتضح ان تصوير النزاع على القول الثاني والثالث بما كان من الامكان فضلا عن الأول نعم يشكل الامر في تصوير محل النزاع على القول الرابع اعني به كون مفهوم المشتق هو الحدث الملحوظ لا بشرط إذ عليه لا يتصور الجامع بين وجود الشئ وعدمه ولكن ستعرف ان هذا القول هو بعد الأقوال عن الصواب والوجدان الخ وذكر في الأجود المحقق النّائينيّ ص 72 ج 1 ان مفهوم المشتق مأخوذ لا بشرط بخلاف المصدر واسم المصدر فإنهما مأخوذ ان بشرط لا إلى أن قال فقد يلاحظ العرض على واقعه بلا مئونة أخرى فحيث ان وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه فلا محاله يكون مرآة ومعرفا لموضوعه وبهذا الاعتبار يكون مشتقا وأخرى يلاحظ لا كذلك بل باسقاط حيثية كونه لموضوعه ويلاحظ بما هو شيء من الأشياء فيكون عرضا مباينا غير محمول حيث إنه بهذه الملاحظة غير موضوعه فكيف يكون عينه ويعبر عنه بالمصدر أو اسم المصدر الخ وقال المحقق العراقي في البدائع في رده ص 189 ويرد عليه اوّلا ان التعبير عن الحدث بشرط لا فيما لوحظ بما هو هو وبلا