تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الاطلاق على الفارغ الفعلي بالنسبة إلى من اشتغل فعلا كما لا يخفى فتدبر و ( 1 ) من التأمل في ما ذكرناه سابقا ( 2 ) ظهر بطلان استدلال الأعمى ( 3 ) بمثل آية السرقة ( 4 ) وآية نيل الخلافة ( 5 ) اطلاق كثير من العناوين على الفارغ عن المبدا كالعالم حال
شرح
( 1 ) ثم قام في بيان الإشارة إلى الاستدلال للأعمى اجمالا والخدشة فيه . ( 2 ) تقدم في الأمر الرابع عشر من كفاية بقاء المقتضى في بعض الموارد ويكون حدوث المادة علة للحكم إلى الأبد أو شرطا مقدما زمانيا لثبوت الحكم في الزمن المتأخر كما تقدم بيان كل ذلك مفصلا . ( 3 ) منها التبادر وقد عرفت ان المتبادر لا يكون إلّا خصوص المتلبس الفعلي ، ومنها عدم صحة السلب كما في نحو مظلوم ومقتول وشهيد ونحوه ، وفيه ان صحة الاطلاق وعدم صحة السلب انما هو بلحاظ حال التلبس لا بلحاظ حال النسبة وحال الجرى ومر انه بنحو الحقيقة حتى عند القائل بالتلبس الفعلي نظرا إلى أن المجرى عليه بهذا الجرى عبارة عن قطعة خاصه من الذات التي تلبست سابقا بالمبدأ ولا يفيد الخصم وانما يجدى لو كان المجرى عليه عبارة عن القطعة الفعلية من الذات ومر عدم صحة الاطلاق المزبور بل يصح سلبه عنه فلا يقال لزيد المضروب سابقا انه مضروب فعلا . ( 4 ) آية السرقة هي -السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما-الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا، وتقدم الجواب عنه بان الاتصاف بالعنوان ولو في آن علة لحدوث الحكم وبقائه إلى الأبد من دون احتياج في بقاء الحكم إلى بقاء الاتصاف بالعنوان أصلا . ( 5 ) لا ينال عهدي الظالمين وتقريب الاستدلال بها هو عدم لياقة من عبد صنما وقتا ما لمنصب الإمامة تعريضا لمن تصدى لها ممن عبد الأصنام مدة طويلة من عمره بل كان الصنم باق على عنقه إلى آخر حياته ولم يؤمن طرفة عين ومن الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم وإلّا لما صح التعريض بالآية لانقضاء تلبسهم بالظلم ظاهرا اعني به عبادة الأوثان حين تصديهم للخلافة ، وفيه ان الجرى انما هو بلحاظ حال التلبس السابق لا بلحاظ الحال الفعلي فالتلبس بعبادة الصنم ولو في زمان علة لعدم النيل بمنصب الخلافة إلى الأبد ، وان شئت قلت إن ظاهر الجملة التي علق فيها الحكم على عنوان مشتق هي فعلية الحكم في ظرف فعلية صدق ذلك العنوان واتحاد ظرف النسبة والحكم مع ظرف وجود المصداق الذي هو ظرف التلبس لكن يرفع اليه عنه بقيام القرينة وقد مر منها المقام حيث يختلف الظرفان حيث كان ظرف الحكم بعدم النيل بالخلافة فعليا وظرف وجود المصداق فيما مضى من الزمان المتقدم لوجود القرينة على المغايرة بينهما على ما مر .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 489 | السيد عباس المدرسي اليزدي