نومه وغفلته والتاجر حال استراحته وأمثال ذلك في ذوى الحرفة وغيرهم ( 1 ) لما عرفت الجواب ( 2 ) عن جميعها بلا مزيد عليه ( 3 )
شرح
( 1 ) ومنها اطلاق التاجر والمجتهد والعالم والنبأ على من لم يشتغل بذلك وله الصناعة والملكة ولكن نائم فيكشف عن أن المشتق موضوع للأعم من المتلبس الفعلي كما مرت الإشارة اليه .
( 2 ) والوجه عن الوجه الأخير هو بقاء المقتضى فيهم كما مر فراجع .
( 3 ) فتحصل عدم تمامية شئ من هذه الوجوه للأعمى والتحقيق كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس الفعلي على ما مر مفصلا . وذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 74 ويشبه ان يكون النزاع مبتنيا على البساطة والتركب في مفهوم المشتق فان قلنا بالتركب فحيث ان مفهوم المشتق اخذ فيه انتساب المبدا إلى الذات ويكفى في الانتساب التلبس في الجملة فلا محاله يكون موضوعا للأعم بخلاف ما إذ قلنا بالبساطة فإنه عليها ليس المشتق الا نفس المبدا المأخوذ لا بشرط فهو ملازم لصدق نفس المبدا ومع انتفائه ينتفى العنوان الاشتقاقي أيضا ويكون حاله ح حال الجوامد بعينها في أنه مدار صدق العنوان هو فعلية المبدا وان كان بينهما فرق من جهة وهي ان شيئية الشئ حيث إنها بصورته والمادة غير متصفة بالعنوان أصلا فلا يصح الاستعمال في المنقضى عنه وما لم يتلبس به بعد أصلا بخلاف المشتقات فان المتصف بالعناوين الاشتقاقية هي الذوات وهي باقية بعد زوال التلبس فيصح الاستعمال مجازا وعليه فبعد ما عرفت بساطة العناوين الاشتقاقية يظهر لك الحق وهو الوضع لخصوص المتلبس بالمبادئ على اختلافها الخ وقال في ص 78 بل القائل بالتركب انما يدعى التركب من الذات والمبدا فالذات هي الركن لكنها لم تؤخذ مطلقة بحيث يكون المفهوم مركبا من المبدا والذات على اطلاقها بل بما هي متضمنة لمعنى حرفى وح فحيث ان فردية الفردين اى المنقضى عنه والمتلبس بلحاظ الزمان فلا بد وان يكون هناك زمان جامع بينهما ومن المعلوم ان مفاهيم المشتقات عارية عن الزمان فما ذا يكون جامعا بينهما مع قطع النظر عن الزمان وبما ذا يكون الفردان فردين مع قطع النظر عنه فلا بد مع عدم اعتبار الزمان في المفهوم وعدم تعقل جامع آخر بين المتلبس والمنقضى عنه ان يكون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس وان يكون سلبه عن المنقضى عنه صحيحا الخ وأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ج 1 ص 188 ولا يخفى فساد هذا التفصيل والدليل ولا سيما على من لاحظ الأقوال الآتية في وضع المشتق ، اما على القول الأول بكون المشتق موضوعا لمفهوم مركب من الذات والمبدا والنسبة فتصور الجامع بين المتلبس والمنقضى عنه في غاية الوضوح إذ عليه يكون مفهوم