هذا المعنى لا يضر بالمدّعى و ( 1 )
شرح
اللحاظ حتى على القول بوضعه لخصوص المتلبس ولا يكون عدم صحة هذا لسلب علامة لاحد القولين ، وبعبارة أخرى ان سلب القائم بالقيام الحالي عن زيد لما كان يلازم صحة سلب الاتصاف بالقائم الفعلي فبهذا الاعتبار يتم السلب المزبور في ابطال قول مدعى الوضع للأعم وذلك لما تقدم من أن هم القائل بالأعم انما هو صدق المشتق بماله من المعنى فعلا وفي الحال على المنقضى عنه المبدا كصدقه على المتلبس الفعلي بالمبدأ وح فيكون صحة السلب المزبور كاشفا عن عدم كون المنقضى عنه القيام حالا من المصاديق الحقيقية لعنوان القائم وإلّا لما كاد يصح السلب المزبور كما في المتلبس الفعلي من جهة منافاة هذا المعنى بالضرورة مع صحة سلب العنوان الحالي عنه كما هو واضح .
( 1 ) وفي الكفاية ج 1 ص 72 في مقام جواب هذا التوهم قال إنه أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح فصحة سلبه وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه إلّا ان تقييده ممنوع وان أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على افراده على كل حال مع امكان منع تقييده أيضا بان يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس فتدبر جيدا انتهى وتوضيحه ان كان المراد تقييد المسلوب وهو المشتق حيث يقيد بحال الانقضاء فان سلبه أعم من سلب المطلق فقوله زيد ليس بضارب في حال الانقضاء لا يستلزم سلب المطلق اعني سلب المشتق على نحو الاطلاق من دون تقييده بكونه في حال الانقضاء أو التلبس فصحة السلب عنه علامة على عدم وضع المشتق للجامع بين المتلبس والمنقضى وانما تدل على عدم وضعه لخصوص المنقضى وهذا لا كلام فيه ويكون زمان الجرى وهو الماضي مع زمان النسبة ضارب مختلفا وان كان تقييد السلب وهو النسبة بين المشتق والذات التي هي الموضوع في القضية فتقييده لا يضر بعد ما لم يكن المسلوب عنه مقيد أعلى انه لا معنى لتقييد النسبة أصلا إلّا ان يرجع تقييده إلى تقييد المسلوب أو المسلوب عنه فان رجع إلى تقييد المسلوب فقد عرفت ان سلبه أعم من سلب المطلق فلا يدل على عدم كون المشتق موضوعا للجامع وان رجع إلى تقييد المسلوب عنه فسيأتي ، وان كان تقييد المسلوب عنه وهو الذات كالزيد المنقضى عنها المبدا فيصح سلب المشتق عن الذات في حال الانقضاء على نحو الاطلاق فليس بضارب مطلقا فتكون صحة السلب على هذا الوجه علامة للحقيقة لغرض صحته مطلقا بلحاظ هذا الحال كما أنه لا يصح سلبه كذلك بلحاظ حال التلبس .