إلى اخذ المجاز في المادة ( 1 ) والالتزام باختلاف الموضوع له من مادة واحدة في ضمن هيئات مختلفه ( 2 ) لعدم ( 3 ) قبول ارتكاز الذهن ذلك وان صدر من بعض
شرح
قال فلا يتفاوت فيها انحاء التلبسات وأنواع التعلقات كما أشرنا اليه انتهى إذ يرد عليه انه ولو بحسب الكبرى تام لكن الاشكال في تحقق صغرياتها والمنع عن كون الأمثلة المزبورة مما أريد من المبدا فيها الحرفة أو الصناعة أو الملكة وإلّا يلزم كونه كذلك في غير الأسماء من المصادر والافعال أيضا فإنه بعد انحلال الوضع في المشتقات إلى وضع المادة ووضع الهيئة لا يفرق بين جميع المشتقات من الأسماء والمصادر والافعال .
( 1 ) بالنسبة إلى الأوصاف .
( 2 ) بدعوى وضع المادة في غير الأوصاف للمبدا الفعلي اعني الحدث الخاص وفي الأوصاف للحرفة والصناعة أو الملكة وهو بعيد جدا لعدم مساعدة العرف والوجدان على شئ منهما ، قال في ضوابط الأصول ص 14 واما الكلام في المشتق من حيث افادته الحال أحيانا أم الملكة أو الحرفة فتفصيله ان المستفاد من الهيئة ليس إلّا التلبس بالمبدأ لكن المبدا ان كان حاليا استفيد التلبس به أو ملكيا فكذلك وهكذا ولكن مقتضى القواعد اللغوية ان لا يقيد المشتق الا الحال المقابل للملكة والحرفة لما عرفت من أن الهيئة لا تدل الا على التلبس بالمادة ولا ريب ان المواد كالضرب والعلم والاجتهاد والصرف والنحو كلها حاليات لا ملكيات ولكن في بعض المشتقات حصل النقل إلى الحرفة كما في صيغ فعال كالخيّاط والنجار ونحوهما بحيث لو استعملت في الحال كانت مجازات وفي بعضها قد استعملت في الحرفة في الملكة بحيث صارت مشتركه بين الاثنين أو الثلاثة كما في لفظ القارى فإنه قد يراد منه الحال وقد يراد منه الحرفة وفي اى منها استعمل كان حقيقة لعدم صحة السلب الخ .
( 3 ) فإنه لا يكاد ينسبق إلى الذهن من اطلاق لفظ اتجر يتجر اتّجار والتجارة الا المبدا الفعلي المنسوب إلى الذات دون الحرفة والصناعة أو الملكة وتوضيح ذلك بعبارة أخرى هو انه يتفاوت الافعال المشتقة من تلك المبادى مع الأسماء المشتقة منها مع انا نرى بالوجدان الافعال المشتقة منها مطلقا لا تستعمل في المعنى غير الحدثى فلا يقال اتجر أو صاغ مثلا بمعنى صار ذا ملكة في الصياغة أو ذا حرفة في التجارة بل تستعمل هذه الأفعال في المعنى الحدثى الفعلي وعليه يبعد كل البعد أن تكون الافعال مشتقة من مبدأ غير المبدا الذي اشتقت منه الأسماء المشتقة فالتاجر والصائغ والشاعر يصدق على متخذ التجارة والصياغة والشعر والحرفة ولا يستلزم ذلك صحة اسناد الافعال المشتقة من تلك المبادى في تلك الفترات لكي يقال إنه لا يصح ذلك بالوجدان وذلك لان النظر في الافعال متوجه إلى نفس صدور الحدث
و