خصوصا لو كان المنسوب من الأمور القارة ( 1 ) وهكذا في كل مورد ( 2 ) يكون المادة بحدوثه علة للحكم إلى الأبد ( 3 ) أو شرطا مقدما زمانيا ( 4 ) فإنه في مثل ذلك ( 5 ) لا معنى للانصراف المزبور ( 6 ) فبالتأمل ( 7 ) في هذه الجهة ( 8 ) أيضا ربما يرتفع شبهة القائل بالانقضاء من حيث استدلاله ببعض الأمثلة التي يكون من قبيل الأوّل ( 9 ) أو الأخيرين ( 10 ) المعلوم عدم منافاة المورد ( 11 ) لإرادة الجرى ( 12 ) بلحاظ التلبس لا بلحاظ الانقضاء ( 13 ) ولو من جهة منع انصراف هيئة الكلام في اتحاد ظرف النسبة مع المجرى عليه وعليه فلا يبقى مجال تشبّث القائل بالانقضاء بمثل آية السرقة ( 14 ) ولا آية نيل عهدي الظالم ( 15 ) وأمثال ذلك ( 16 )
شرح
( 1 ) كوجوب القصاص .
( 2 ) يكون من الأمور القارة لكن علة الحدوث هو علة البقاء أيضا .
( 3 ) كحدوث السرقة علة لوجوب القطع إلى الأبد .
( 4 ) كقوله تعالىلا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَفمن كان ظالما ولو انا ما في الزمن السابق لا ينال عهدي ابدا فذلك شرط لعدم الولاية .
( 5 ) اى هذين الموردين .
( 6 ) لوجود القرينة .
( 7 ) ثم فرّع على ذلك ان بعض الاستدلالات الآتية للقول بالأعم كهذه الوجوه غير تام لوجود القرينة عليه .
( 8 ) من وجود القرينة الحالية أو المقالية .
( 9 ) كالقتل لأجل القصاص .
( 10 ) كالسرقة والظلم في زمان الأزمنة .
( 11 ) اى هذه الموارد .
( 12 ) والنسبة بلحاظ التلبس .
( 13 ) اى الجرى بلحاظ الانقضاء لقرينة على ذلك ولو من جهة عدم الانصراف .
( 14 ) وهي قوله تعالىالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُماسورة المائدة آية 38 .
( 15 ) وهي قوله تعالىلا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَسورة البقرة آية 124 .
( 16 ) كآية الزنا ، الزانية والزاني فاجلد واكل واحد منهما مائة جلده آية 2 سورة النور ، وذلك لما عرفت من أن هذه الموارد كلها من الموارد التي قامت القرنية العقلية أو غيرها على