التخلّلات العدمية في منتهى القلة بحيث كانت ملحقة بالمعدوم ( 1 ) وعليه فلا يبقى القائل بالانقضاء ( 2 ) أيضا ميدان الاستشهاد على مدّعاه ( 3 ) بدعوى صدق العالم والتاجر وأمثالهما على مصاديقها حال فراغهم عن الشغل كحال نومهم وغيره من ( 4 ) دون احتياج في مثلها إلى التصرف في موادها بجعلها عبارة عن الشأنية أو الحرفة وأمثالها ( 5 ) إذ ( 6 ) يكفى في صدقها ( 7 ) بلحاظ حال التلبس ( 8 ) أيضا ملاحظة ما ذكرنا فيه ( 9 ) من العناية بلا احتياج ( 10 )
شرح
صحة الاطلاق بذلك ففي الحقيقة تحقق المبدا في الخارج أوجب اعتبار العرف والعقلاء وجود المقتضى عند تحقق مقتضيه ويطلقون عليه هذه العناوين ولو في حال اشتغاله بما يضاده .
( 1 ) كالنوم ونحوه .
( 2 ) اى كون الوضع للأعم .
( 3 ) القول بالأعم مما انقضى عنه المبدا فإنه استدل له بصدق التاجر والصائغ والشاعر على من يشتغل بكل من مبادى هذه المشتقات بلا عناية وان لم يكن متلبسا حين الاطلاق بشئ من تلك المبادى والاعمال .
( 4 ) هذا في مقام الجواب عن القائل بان الجواب على الأعمى هو ما ذكرنا لا ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره وقد مر عبارته من أن مبادى المشتقات متفاوتة في نفس المعنى باعتبار كونه ملكه أو حرفة أو عملا من الاعمال فذلك يوجب تفاوت صدق المشتقات المأخوذة منها .
( 5 ) كما اختاره صاحب الكفاية وبعضهم .
( 6 ) في ما تقدم من الجواب الصحيح عن هذا التوجيه .
( 7 ) اى المشتقات .
( 8 ) الفعلي .
( 9 ) من وجود المقتضى وان العرف يرى أن من يزاول هذه الاعمال من ملكة أو حرفة متلبسا بتلك الاعمال دائما ولا يرون تخلل الفترات بين تلك الأعمال موجبا لانقطاعها لينتفي التلبس بها فيبطل الصدق على القول بكون المشتق حقيقة في المتلبس .
( 10 ) إلى ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره ج 1 ص 65 ان اختلاف المشتقات في المبادى وكون المبدا في بعضها حرفة وفي بعضها قوة وملكة وفي بعضها فعليا لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى إلى أن