تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كما أن ( 1 ) الأمور القارة كالعلم والتجارة وأمثالها أمكن أيضا دعوى كفاية بقاء المقتضى ( 2 ) في العناية باطلاق العنوان على الفاقد عن الفعليّة خصوصا لو كانت
شرح
مغايرة ظرف الحكم مع ظرف وجود المصداق وان الجرى والتطبيق فيها كان على المجرى عليه السابق اى القطعة المتلبسة بالمبدأ في السابق لا على القطعة الفعلية كي يلزمه اتحاد الظرفين فيكون تلبس الذات في تلك الموارد علة لترتب حكم الجلد أو القطع عليه إلى الأبد ولو بعد انقضاء المبدا عنه وح فلا ينافي قضية وجوب الجلد وقطع اليد عدم صحة اطلاق السارق الفعلي عليه كي يشكل بأنه كيف ذلك مع فرض عدم صدق السارق الفعلي عليه . ( 1 ) الأمر الرابع عشر قال في الفصول ص 61 واعلم أنه قد يطلق المشتق ويراد به المتصف بشأنية المبدا وقوته كما يقال هذا الدواء نافع كذا أو مضر وشجرة كذا مثمرة والنار محرقة إلى غير ذلك وقد يطلق ويراد به المتصف بملكة المبدا وباتخاذه حرفة وصناعة كالكاتب والصائغ والتاجر والشاعر ونحو ذلك ويعتبر في المقامين حصول الشأنية والملكة أو الاتخاذ حركة في الزمان الذي اطلق المشتق على الذات باعتباره وفي الثاني خاصه سبق مزاولة مع عدم الاعراض الخ ، وقال صاحب الكفاية ج 1 ص 65 ان اختلاف المشتقات في المبادى وكون المبدا في بعضها حرفه وصناعه وفي بعضها قوة وملكه وفي بعضها فعليا لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى غاية الأمر انه يختلف التلبس به في المضي أو الحال فيكون التلبس به فعلا لو اخذ حرفة أو ملكة ولو لم يتلبس به إلى الحال أو انقضى عنه ويكون مما مضى أو يأتي لو اخذ فعليا فلا يتفاوت فيه انحاء التلبّسات وأنواع التعلقات كما أشرنا اليه الخ فالحرفة كالنجارة والخبازة ، والصناعة كالصائغ والبناء ، والقوة والملكة كالمجتهد ، والشأنية والقابلية كالسيف القاطع والسم القاتل ، والفعلية كالقيام والقعود . ( 2 ) وقد وجه قدس سره أمثال هذه المبادى بتوجيه آخر وهو ان المقتضى موجود في جميع الموارد فلا يختلف معنى المبدا ولا الهيئة في ذلك بل هو التلبس الفعلي والمقتضى لذلك محقق ، وتوضيح ما افاده قدس سره ان صحة اطلاق التاجر والقاضي والمجتهد والبقال ونحوها حتى في حال عدم الاشتغال الفعلي بالتجارة والقضاوة والاستنباط بل في حال الاشتغال بما يضادها كالنوم والاكل انما هو من جهة ان في الذات اقتضاء وجود المبدا وفعليته الناشى ذلك الاقتضاء من جهة تكرر المبدا منه في الخارج وجعله حرفة أو صنعة له كالكاسب والتاجر والبقال ونحوها أو من جهة جعل جاعل كالحاكم والقاضي أو تحقق الملكة كالمجتهد على ما عرفت أو جهة احرى فتبقى المادة على حالها كما في المصادر والافعال ويصار إلى