تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
اللفظ في الجرى بلحاظ حال التلبس اىّ وقت كان وهو ( 1 ) دعوى ظهور هيئة الكلام ولو من حيث الانصراف في وحدة ظرف النسبة ( 2 ) مع ظرف المجرى عليه تلبسيّا كان ( 3 ) أو انقضائيا وان هذا الضيق انما جاء من قبل هيئة الكلام لا انه مأخوذ في مدلول الكلمة وعليه ربما يترتب ثمرة البحث في المثال المزبور ( 4 ) كما لا يخفى
شرح
اكرام العلماء هو ظرف الاكرام المضاف إلى العالم خارجا مع ظرف وجود المصداق الذي هو ظرف التلبس بالعلم وعليه ترتب الثمرة . ( 1 ) اى ان دعوى أخرى هو هذه الدعوى . ( 2 ) وهو ظرف التلبس على ما مر . ( 3 ) ظرف النسبة . ( 4 ) إذ على الأعم يصدق على الذات الفاقد للوصف عنوان المشتق باعتبار الحصة الحالية وعلى التلبس لا يصدق بذلك الاعتبار بل يصدق باعتبار لحاظ الحالة الماضية ففي مثل قوله عليه السلام لا تبل تحت الشجرة المثمرة يكره البول تحت الشجرة وان لم تكن مثمرة حال البول على القول بالأعم ولا يكره على القول بالتلبس لان تعليق الحكم على عنوان المشتق يوجب تبعيّة فعليّة الحكم لفعليّة صدق العنوان ولا ريب ان فعلية صدقه تكون في ظرف التلبس ففي فرض انقضاء المبدا لا فعلية للصدق فلا فعلية للحكم بخلافه على القول بالوضع للأعم فان العنوان المشتق يكون فعلى الصدق في ظرف الانقضاء فيكون الحكم فعليا تبعا لفعلية صدق العنوان وفذلكة الكلام انه بعد ما كان البحث عن مفهوم الهيئة وكان هي النسبة بين المبدا والذات ، وكان الزمان بأي وجه كان من التلبس والنطق والجرى وغيره خارج عن مدلوله وليس المراد من الحال الزمان بل التلبس الفعلي ، والمفهوم ينطبق على القطعات الثلاث المتقدمة لما تقدم ، وعليه ولو يتوهم عدم الثمرة لان المفهوم ينطبق على جميع القطعات ، ولا يمكن تقييد المفهوم بالتلبس الفعلي على ما مر ، لكن مع ذلك له الثمرة بين القولين اما على الأعم فواضح للتفكيك بين زمان الجرى والتلبس فإنه لو قال اهن الضارب الآن فان قلنا الضارب الذي هو في الآن متلبس لا يشمل من كان ضاربا في الأمس فامر آخر وان قلنا بالأعم فيشمله الإهانة ولو كان في الأمس كذلك لصدقه الآن ضارب ، وأعلى القول بعدم صدقه وموضوع لخصوص المتلبس قد عرفت التمسك بظهور الهيئة في الكلام في اتحاد الظرفين فكان هذا الضيق من كونه تلبسيا أو انقضائيا جاء من هيئة الكلام لا انه مأخوذ في مدلول الكلمة كما لا يخفى ولذا يكون ظهوره الاطلاقي في ذلك لا من جهة دلالتها وضعا ومن ناحية مفهوم المشتق .