تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
النطق والمنطبق عليه كان سابقا أولا حقا عنهما فإنه إذا طبّق في زمان النسبة على المتلبس السابق بما هو متلبس كان حقيقة على الاوّل أيضا ( 1 ) وح فالمراد من
شرح
انما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعم ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبس بعد الفراغ عن كونه مجازا في ما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ حال التلبس في الاستقبال ويؤيد ذلك اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ومنه الصفات الجارية على الذوات ولا ينافيه اشتراط العمل في بعضها - كأسماء الفاعلين والمفعولين - بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ضرورة ان المراد الدلالة على أحدهما بقرينة كيف لا وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال لا يقال يمكن ان يكون المراد بالحال في العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند اطلاقه وادعى انه الظاهر في المشتقات اما لدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرنيه الحكمة لأنا نقول هذا لانسباق وان كان مما لا ينكر إلّا انهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد بالقرينة منه انتهى من لفظ أمس أو غد وأمثال ذلك . ( 1 ) وتوضيح ذلك ان العبرة بزمان التلبس والمجرى عليه المبدا لا زمان الجرى والتطبيق فإذا كان المجرى عليه بالجري الفعلي هي القطعة من الزمان المتلبس بالمبدأ من الذات سابقا أو كان هي القطعة المتلبسة به لاحقا كما أشار اليه قدس سره صح الجرى وكان بنحو الحقيقة ولو كان الجرى فعليا في زمان النطق وح فلا يحتاج على القول بالتلبس الفعلي في صحة الجرى حقيقة إلى اتحاد ظرف الجرى مع ظرف المجرى عليه كما تقدم في الأمثلة كي يحتاج إلى جعل الجرى أيضا بلحاظ حال التلبس ماضيا أو مضارعا فهذا ترق عما ذكرناه في ما تقدم تقريبا لهذا لوجه وعلى اىّ نقول زيد كان قائما بالأمس أو يكون قائما في الغد أو في الآن فتتساوى القطعات الثلاث في المصداقية لهذا المفهوم الكلى الذي هو مدلول كلمة القائم وهو الذات المتلبسة بالمبدأ بقول مطلق فإنه كما أن القطعة المتلبسة بالقيام فعلا مصداق حقيقي للقائم فيصدق عليه هذا المفهوم كذلك أيضا القطعة المتلبسة به سابقا فإنها بمجرد تلبسها بالقيام يصير تلك القطعة فرد أو مصداقا حقيقيا للقائم ويصدق عليه هذا المفهوم كصدقه على المتلبس الحالي بالمبدأ من دون ان يخرج تلك القطعة عن الفردية بوجه أصلا وكذا لكلام بالنسبة إلى القطعة المتلبسة بالقيام لاحقا فإنه بعد ما يرى العقل تلبسها بالقيام في الغديرى كونها مما ينطبق عليها مفهوم القائم فيحكم فعلا بكونها فردا ومصداقا له وان لم يكن لها وجودا في الخارج فعلا لان مصداقيه شئ وفرديته لعنوان كلى غير منوط بوجوده فعلا في الخارج لان الخارج دائما ظرف وجود الفرد فارغا عن مصداقيته وفرديته فإذا كانت تلك القطعات الثلاث من الذات اى القطعة المتلبسة بالمبدأ سابقا والقطعة المتلبسة به حالا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 468 | السيد عباس المدرسي اليزدي