و ( 1 ) من هذا البيان ( 2 ) أيضا ظهر انّ المدار في المعنى الاوّل ( 3 ) ليس على التلبّس
شرح
فيه وعدمه والشاهد على ذلك أدلة الطرفين من دعوى التبادر وصحة السلب ونحوهما وعرفت ان مفهومه سنخ مفهوم له السعة لو قلنا حقيقة فيما انقضى أيضا أو الضيق ان كان مجازا فيه لا باعتبار كونه مصداقا حقيّا فمنع صدق المشتق عليه ويلزم علينا في مقام الفرق بينهما ان هنا نسبا طولية ثلاثة الأولى نسبة تلبس الذات بالمبدأ واتصافه به مع قطع النظر عن جريه وتطبيقه على المصداق الخارجي كما لو كنا نحن ونفس مفهوم الضارب بما هو هذا المفهوم كان لهذا المفهوم مصداق أم لم يكن وهذا هو محل النزاع - الثانية نسبة انطباق تلك الملتبس بالمبدأ على المصداق الخارجي وهو زيد الضارب وهي ظرفها متأخرا عن الأولى . الثالثة النسبة الحكمية كاكرم زيد الضارب حيث نسبت الاكرام إلى زيد المنطبق عليه الذات المتلبسة بالمبدأ فتكون ظرف هذه النسبة متاخره عن الأوليين فالبحث عن مدلول الكلمة مع قطع النظر عن مقام جريه أو ورود حكمه عليه ، وذلك يظهر جليا من ملاحظة عنوان البحث وأدلة الطرفين من دعوى التبادر وصحة السلب وغيرهما .
( 1 ) الامر الثاني عشر في المراد من الحال في عنوان المسألة من أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو في الأعم منه ومن المنقضى عنه المبدا .
( 2 ) وهو كون مركز البحث مفهوم هيئة المشتق بما عرفت لا مصداقه .
( 3 ) وهو كون المشتق موضوعا لحصة من الذات التوأمة مع المبدا ولازمه التطبيق بلحاظ حال التلبس فالكلام في انه ما ذا يكون المراد من الحال في ذلك فهل هو حال النطق أو حال الجرى أو حال التلبس اما زمان النطق وهو ما يتلفظ به كما يقول زيد ضارب الآن وهو حال النسبة الكلامية وزمان الجرى والتطبيق أيضا مثل زيد ضارب أمس كزيد ضارب غدا يقال حيث إن الجرى فيه يكون في الحال والأمس لبيان زمان التلبس وان كان فيه تأمل لكون الجرى زمان التلبس وحال التلبّس هو زمان تلبّس الذات بالمبدأ والزيد بالضرب وينفد زمان الحكم عن زمان الجرى كما إذا قال اهن الضارب في الأمس الآن أو غدا فزمان الحكم هو الآن والحال وزمان الجرى هو الأمس كما ينفك زمن النسبة عن الجرى مثل ان يقال يكره البول تحت الشجرة المثمرة في الأمس فنسبة الكراهة في الحال والجرى في السابق ، واما تفكيك زمان الجرى والتلبس كقولك زيد ضارب في الأمس فيكون زمان النطق والنسبة الآن وزمان الجرى يكون هو الأمس والمفروض ان زمان التلبس ما قبل أمس فيكون منفك الأزمنة الثلاثة النطق والجرى والتلبس وسيجئ بيان الصحيح من هذه الوجوه والأمثلة لغرض التوضيح فقط .