تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
نقول إنه يكفى في حرمته النص وما لا يشمله النص هو الزوجة الأخيرة ( 1 ) فجعلت حرمته مبتنية على القاعدة فتدبر وأيضا ( 2 ) نقول إن مركز البحث في المشتق بناء
شرح
( 1 ) اى المرضعة الثانية . قال في الكفاية ج 1 ص 60 فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات كانت عرضا أو عرضيا كالزوجيّة والرقيّة والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات كان محل النزاع وان كان جامدا وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها انتهى والمراد من العرض كالسواد والبياض ونحوهما من الاعراض المتأصلة التي لها حظ من الوجود والعرضي كالفوقيّة والتحتية والزوجية ونحو ذلك من الأمور الانتزاعية المحضة التي لاحظ لها من الوجود الا لمنشا انتزاعها ، وفي اصطلاح أهل المعقول العرض هو المبدا والعرضي هو المشتق - اما ما كان منتزعا عن الذات بذاتياتها كالانسان المنتزع عن الذات بملاحظة اتصافها بالإنسانية فلا تكون محل النزاع فان الذات إذا لم تبق بذاتياتها لم تصدق عليها العنوان المنتزع عنها بملاحظة اتصافها بالذاتي فان الانسان لا يصدق على الذات التي لم تبق انسانيتها وهكذا فالبحث يعم الجميع وله مصاديق كثيرة كقوله ( ع ) يكره البول تحت الشجرة المثمرة ، والمفروض قد انقضى ثمارها فهل يكره في حال انقضاء ذلك يتبنى على هذا النزاع وكذا الماء الكر المتغير الذي زال التغير من عند نفسه فقد انقضى عنه المبدا فيبتنى على هذه المسألة وكذا قوله تعالىلا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ، ولو انقضى في زمان ما موضوع لعدم النيل أو القطع والجلد السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما الزانية والزاني فاجلد واكل واحد منهما مائة جلده ونحو ذلك . ( 2 ) الامر الحادي عشر في مركز النزاع وكيفية تصوره فنقول ان النزاع في هذه المسألة انما هو في نفس مفهوم المشتق من حيث سعته وضيقه كما نبين خلافا لبعضهم حيث زعم أن النزاع في هذا البحث انما هو في صدق مفهوم المشتق على المنقضى عنه المبدا لا في نفس المفهوم وحاصل النزاع في هذا المبحث على هذا التوهم ان المنقضى عنه المبدا هل هو مصداق من مصاديق مفهوم المشتق بحيث يصح حمله عليه بلا عناية أو ليس من مصاديقه فلا بد من ملاحظة العناية في مقام حمله عليه وتوصيفه به نظير النزاع في صدق بعض المفاهيم الجامدة على بعض ما يمكن ان يكون مصداقا له مع التسالم على سعة المفهوم أو ضيقه وانما اختص المشتق بهذا النزاع ولم يشاركه فيه بعض المفاهيم الجامدة الا اتفاقا نادرا كما أشرنا اليه لان الموجب لتوهم الصدق في عنوان المشتق دائما متحقق وهو بقاء الذات التي تلبست بالمبدأ بعد انقضائه عنها لان تلبسها بالمبدأ كما يصحح نسبته إليها بنحو الجملة الفعلية كضرب