والمسالك ( 1 ) حرمة المرضعة الثانية مع الدخول ( 2 ) مبتنيا على النزاع في مسألة المشتق ( 3 ) وظاهرهما ( 4 )
شرح
اختار والدي المصنف وابن إدريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها انها أم زوجته لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه فكذا هنا انتهى .
( 1 ) قال في المسالك ج 1 في كتاب النكاح في أسباب التحريم في احكام الرضاع قوله ولو كان له الخ لا اشكال في تحريم المرضعة الأولى مطلقا لأنها صارت أم زوجته وتحريمها غير مشروط بشيء إلى أن قال - وبقي الكلام في تحريم الثانية من الكبيرتين فقد قيل إنها لا تحرم - إلى أن قال لخروج الصغيرة عن الزوجية إلى البنتية وأم البنت غير محرمة على أبيها خصوصا على القول باشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق الاشتقاق كما هو رأى جمع من الأصوليين - إلى أن قال - وأكثر المتأخرين إلى تحريمها أيضا وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط على التباس يسير فيه لأن هذه يصدق عليها انها أم زوجته وان كان عقدها قد انفسخ لان الأصح انه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى فيدخل تحت قوله تعالىوَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْانتهى .
( 2 ) بإحداهما .
( 3 ) اما المرضعة الأولى تحرم لصيرورتها بالرضاع أم الزوجة واما الصغيرة فلصيرورتها بذلك بنت الزوجة واما المرضعة الثانية تبتنى على مسألة المشتق فان الصغيرة كانت زوجة وانقضى عنها الزوجية وصارت بنت الزوجة بالفعل فان قلنا حقيقة في الأعم يصدق عليها أم الزوجة وان قلنا حقيقة في المتلبس فليست بزوجة ولا تصير أم الزوجة ومن المعلوم صراحة كلامهما في دخول مثل هذا النحو من الجوامد في محل النزاع قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 55 ويمكن ان يكون مراده قده - اى فخر المحققين - ان صدق الزوجة على البنت في زمان ما كاف في تحريم أمها ابدا إذ لم تقيد حرمة أم الزوجة في الآية بكونها أم الزوجة الفعلية فيكفي في الحرمة كونها أم الزوجة السابقة فتحقق الزوجية في زمان موجب لتحريم أمها ولو كانت الأمية في زمان متأخر عن الزوجية وحاصل الدليل الآخر انه لو فرضنا زوال الزوجية في مقام ثم تزوجت المرأة من رجل آخر فولدت منه بنتا فلا اشكال في حرمة البنت على الزوج الأول مع دخوله بأمها فكذا إذا حدثت البنتية بالرضاع فكذلك حال حدوث الأميّة انتهى .
( 4 ) اى ظاهر كلامهما هو ان المرضعة الأولى مسلم حرمتها لكونها كما عرفت أم الزوجة والصغيرة محرمة لكونها بنت الزوجة .