تسلّم الحرمة في المرضعة الأولى والكبيرة ( 1 ) على القاعدة المسلّمة ( 2 ) لولا دعوى امكان استنادهم فيهما إلى النص أيضا ( 3 ) وإلّا ( 4 ) فيمكن الخدشة في القاعدة ( 5 ) بعدم جريانها ( 6 ) في الأولى ( 7 ) لأن اتصافه ( 8 ) بالأمومة في رتبة خروج الصغيرة عن الزوجية فلا يكون في زمان أمّ زوجة فعليّة ( 9 ) بل يبتنى حرمته ( 10 ) أيضا على النزاع
شرح
( 1 ) اى المرضعة الأولى هي الكبيرة لا ان الكبيرة غير المرضعة الأولى .
( 2 ) من كونها أم الزوجة ولكن لا بد من الدليل على حرمتها فإن كان النص فهو وإلّا محل اشكال كما ستعرف .
( 3 ) روى في الوسائل باب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 305 محمد بن يعقوب باسناده عن علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال قيل له انّ رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال أبو جعفر عليه السلام أخطأ ابن شبرمه تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنته الحديث .
( 4 ) اى فإن لم يكن مدركهما النص فحرمة المرضعة بمقتضى القواعد مشكل .
( 5 ) وهي قوله تعالىوَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْسورة النساء آية 23 فلا تشمل المرضعة الأولى وهي الزوجة الكبيرة وستعرف وجهه .
( 6 ) اى القاعدة .
( 7 ) اى المرضعة الأولى .
( 8 ) اى الأولى .
( 9 ) بيان ذلك ان تحقق عنوان الأمومة للمرضعة الأولى ملازم لتحقق بنوّة الزوجة الصغيرة ففي فرض أمومة المرضعة تتحقق بنوّة الزوجة المرتضعة لا محاله ومع فرض بنوّة المرتضعة تنتفى الزوجيّة عنها فيكون صدق عنوان الأمومة على الزوجة المرضعة ملازما لعدم صدق عنوان الزوجة على المرتضعة فلا يمكن صدق عنوان الأمومة على الزوجة المرضعة في فرض صدق عنوان الزوجة على المرتضعة والحاصل انه قبل كمال الرضعة الأخيرة وان كان يصدق الزوجة على الصغيرة إلّا ان المرضعة الأولى لم تكن بامّ لها وبعد اكمال الرضعة الأخيرة وان تحققت الأمومة لها ولكنه في رتبة تحقق هذا العنوان خرجت الصغيرة عن الزوجيّة وتعنونت بالبنتيّة .
( 10 ) اى الأولى .