تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
هو الجامع ( 1 ) المنطبق على كل من الفردين ( 2 ) من باب الدالين كما هو الشأن في الايتاء ( 3 ) بإرادة المعنى الواحد منه وتطبيقه على مصداقه الادعائى ( 4 ) والحقيقي ( 5 ) من باب الدالين ( 6 ) وعن الشبهة الثانية اوّلا ( 7 ) بان إضافة الفعل إلى الجامع بين المفعولين اضافه ثالثه ولا يلزم في مثله اجتماع النظرين ، وثانيا ( 8 )
شرح
الموصول لأنه لم يستعمل الا في معناه الكلى العام والخصوصيات انما كانت بتوسيط دال آخر خارجي ولا في لفظ الايتاء فإنه مستعمل في معناه وهو الاعطاء غير أنه مختلف مصاديقه من كونه تارة هو الاعلام عند اضافته إلى الحكم وأخرى الانفاق عند اضافته إلى المال فلا محذور أصلا . ( 1 ) بين المفعول به والمفعول المطلق كما عرفت ( 2 ) من المفعول ( 3 ) وهو الاعطاء واعطاء كل شيء بحسبه فالمال بانفاقه والحكم باعلامه ( 4 ) وهو الاعلام ( 5 ) وهو الانفاق ( 6 ) كما مر ( 7 ) وملخصه ان اضافه الفعل وتعلقه بالموضوع حيث لا يكون إلّا على نحو تعلق واحد به وهو الجامع فلا محذور فيه ومجرد تعدده بالتحليل إلى نحو التعلق بالمفعول به والتعلق بالمفعول المطلق لا يقتضى تعدده بالنسبة إلى الجامع الذي هو مفاد الموضوع . ( 8 ) وتوضيحه ان إرادة الحكم من الموصول انما يقتضى كونه المفعول المطلق لو كان المراد من التكليف في الآية أيضا هو الحكم والّا ففي كونه بمعناه اللغوي اى الكلفة والمشقة فلا يتعين ذلك فإنه من الممكن ح جعل الموصول عبارة عن المفعول به وارجاع النسبتين إلى نسبة واحدة فان معنى الآية انه سبحانه لا يوقع عباده في كلفة حكم أو مال الا الحكم الذي أوصله إليهم بخطابه أو المال انفقه وبقية الكلام يتكل إلى محله إن شاء الله تعالى هذا تمام الكلام في الثمرة الأولى من استعمال اللفظ المشترك في الأكثر من معنى واحد اما الثمرة الثانية قال في الكفاية ج 1 ص 57 وهم ودفع لعلك تتوهم ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه ولكنك غفلت عن انه لا دلالة لها أصلا على أن ارادتها كان من باب إرادة المعنى من اللفظ فلعله كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ كما إذا استعمل فيها - اى ان يكون اللفظ قالبا لاحدها وعلامة للباقي أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ وان كان افهامنا