كما ترى لا يساعده الوجدان تفريع ( 1 ) قد يتوهم ( 2 ) بان إرادة التكليف والمال من الموصول في قوله تعالى
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
من باب استعمال اللفظ في المعنيين كما هو الشأن ( 3 ) في إرادة الاعلام والاعطاء من الايتاء ، علاوة ( 4 ) عن لزوم اجتماع النظرين في اضافه الفعل اليه حيث إن اضافه الفعل إلى المفعول المطلق نحو من الربط الغير المربوط بإضافته إلى المفعول به ، ولكن يمكن التفصي عن الشبهة الأولى ( 5 ) بان المراد من الموصول
شرح
انتهى .
( 1 ) إزاحة شبهة من ثمرات استعمال اللفظ في أكثر من معنى جواز أو امتناعا .
( 2 ) ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في الرسائل ص 193 نعم لو أريد من الموصول نفس الحكم والتكليف كان ايتائه عبارة عن الاعلام لكن ارادته بالخصوص ينافي مورد الآية إذ موردها الانفاق من الميسور وإرادة الأعم منه ومن المورد يستلزم استعمال الموصول في معنيين إذ لا جامع بين تعلق التكليف بنفس الحكم والفعل المحكوم عليه فافهم الخ إذا التكليف فعل الشارع والانفاق فعل العبد وإرادة التكليف منه تستلزم كون كلمة الموصول مفعولا مطلقا لقوله تعالىلا يُكَلِّفُوإرادة متعلق التكليف تستلزم كونه مفعولا به ولا جامع بين المفعولين واللم في ذلك أنه على المفعول المطلق يحتاج في إضافة الفعل إلى الموصول إلى لحاظ كونه من شؤون الفعل وكيفياته على نحو يكون وجوده يعين وجود الفعل بخلافه على المفعول به فإنه يحتاج في اضافه الفعل اليه إلى لحاظ كونه موجودا في الخارج قبل الفعل ليكون الفعل موجبا لايجاد وصف عليه بعد وجوده ومفروغية ثبوته وبعد عدم تصور جامع قريب بينهما بنحو يوجب رجوع النسبتين إلى نسبة واحدة لا يمكن إرادة الجميع من الموصول الّا بنحو استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
( 3 ) من لزوم استعمال اللفظ في المعنيين
( 4 ) هذا هو اشكال آخر وملخصه انه يلزم ان يكون الفعل الواحد في الكلام في تعلقه بالموصول نسبتان مختلفتان إلى المفعول به تارة والمفعول المطلق أخرى المستلزم ذلك لاجتماع اللحاظين المتنافين في كلام واحد باعتبار قوام تعدد النسبة بتعدد اللحاظ وهو محال .
( 5 ) وتوضيحه انه لا مانع من أن يكون المراد من ما الجامع بين التكليف ومتعلقه والمراد بإيتاء الانفاق والاعلام بيان ذلك فان الموصول قد استعمل في معناه الكلى العام وإرادة الخصوصيات المزبورة يكون من دوال أخر خارجيه فلا يرد محذور ح في البين لا من جهة