خصوصا في تثنية الإشارات فأجاب ( 1 ) بجعل مثل هذه الكلمة بمجموعهما ( 2 ) موضوعة للإشارة إلى الاثنتين بلا مراعاة قواعد التثنية فيها ( 3 ) من كونها ( 4 ) من باب الدالين والمدلولين وهو ( 5 )
شرح
( 1 ) وملخص جواب صاحب الفصول ان مثل هذين ونحوه بان الوضع فيه انما هو كوضع الجوامد بدعوى ان هذين وضع مادة وهيئة وضعا واحدا للإشارة إلى الفردين من المذكر فلا يكون تثنية حقيقة .
( 2 ) مادة وهيئة
( 3 ) من كونها تثنيه المفرد وانما مفرد موضوعة لكذا والعلامة تدل على التكرار باعتبار تعدد الدال والمدلول .
( 4 ) اى أسماء الإشارة كهذين ونحوه
( 5 ) هذا هو الجواب عنه من أنه خلاف الوجدان ومخالف لما اجمع عليه أهل العربية من أن علامة التثنية من الف ونون في حال الرفع والياء ونون في حال الجر والنصب موضوعة على حده وضعا نوعيا ، ثم إنه لا فرق بين ان يكون المعنيين حقيقيين أو مجازيين أو أحدهما حقيقيا والآخر مجازيا ونقل المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 67 عن بعض المدققين من المعاصرين ( صاحب المحجة ) دعوى الاستحالة هنا وان قلنا بالامكان هناك نظر إلى أن الحقيقية والمجازية وصفان متقابلان والاستعمال الواحد واللفظ الواحد لا يتصف بوصفى متقابلين لاستحالة الجمع بين المتقابلين ، ويندفع باختلاف الجهة والحيثية فان اللفظ من حيث إنه يفيد المعنى الموضوع له مطابق للوضع فمن هذه الجهة يتصف بوصف اعتباري وهو كونه حقيقة ومن حيث إنه يفيد المعنى الذي لم يوضع له غير مطابق للوضع فيتصف من هذه الحيثية بالمجازية فهناك حيثيتان حقيقيّتان موافقتان لنفس الامر وبهما يصح اتصاف اللفظ والاستعمال بالحقيقيّة والمجازية انتهى فالمتحصل انه لا فرق بين ان يكون المعنيان حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين لاتحاد المناط في الجميع وهو عدم امكان ان يكون وجود واحد شخصي وجود تنزيليا وفانيا في معنيين ، ونقل في المحاضرات ج 1 ص 210 هكذا وما قيل في بيان استحالة إرادة المعنى المجازى والمعنى الحقيقي معا من أن إرادة المعنى المجازى تحتاج إلى القرينة الصارفة عن إرادة المعنى الحقيقي وهي مانعة عن ارادته ولا تجتمع معها ، يندفع بان هذا انما هو فيما إذا أراد المتكلم خصوص المعنى المجازى واما إذا أراد المعنى الحقيقي والمجازى معا على نحو المجموع أو الجميع فيحتاج ذلك إلى القرينة الصارفة عن إرادة خصوص المعنى الحقيقي لا عن ارادته مع المعنى المجازى إذا كانت هناك قرينة تدل على ذلك